تستعد دائرة بوجدور لاحتضان معركة انتخابية حامية الوطيس للظفر بمقعدين برلمانيين مخصصين للإقليم ضمن اقتراع 23 شتنبر 2026. وتتجه الأنظار نحو السباق المباشر بين ثلاثة أحزاب تشكل النواة الصلبة للتحالف الحكومي؛ التجمع الوطني للأحرار، والأصالة والمعاصرة، والميزان.
وتستمد هذه المواجهة القوية شرارتها من نتائج محطة 2021 حين اقتسم حزب التجمع الوطني للأحرار وحزب الاستقلال مقعدي الدائرة. في المقابل، وقف حزب الأصالة والمعاصرة عند خط التماس في المرتبة الثالثة بفارق قابل للاختراق.
ذاكرة الأرقام ورصيد الاستحقاقات السابقة
تُظهر نتائج الاستحقاقات التشريعية لسنة 2021 أن حسم المقاعد بمدينة بوجدور لم يكن يوماً مريحاً أو متاحاً بفوارق مريحة:
تصدّر حزب التجمع الوطني للأحرار الدائرة آنذاك عبر وكيل لائحته سيدي إبراهيم خي بـ **6493 صوتاً** محرزاً المقعد الأول. ليتبعه حزب الاستقلال بـ 5897 صوتا عن طريق عبد العزيز أبا ليفوز بالمقعد الثاني. وفي المقابل، حصد مرشح الأصالة والمعاصرة عبد الله أدبدا 4211 صوتا في المركز الثالث بفارق 1686 صوتا عن المقعد المؤهل. مع ذلك، نالت جبهة القوى الديمقراطية 1103 أصوات في المرتبة الرابعة.
وتؤكد هذه التفاصيل الرقمية أن الفارق بين المركزين الأول والثاني لم يتعد 596 صوتا. لذلك يُبقي الباب مفتوحا أمام سيناريوهات إعادة التشكيل في محطة 2026.
صيانة المكتسبات ورغبة الاختراق الحزبي
تختلف وضعية الأحزاب المتنافسة عند نقطة الانطلاق في هذا الاستحقاق الجديد:
يخوض حزب التجمع الوطني للأحرار السباق مجدداً بمرشحه سيدي إبراهيم خي بغرض تثبيت موقعه في الصدارة والدفاع عن المقعد الأول. وفي المقابل، يجدد حزب الأصالة والمعاصرة ثقته بعبد الله أدبدا مدعوماً برئيس المجلس الإقليمي أحمد خيار كوصيف للائحة. كما يراهن على الحركة التنظيمية بجهة العيون-الساقية الحمراء لتحويل رصيده السابق إلى فوز كاسح.
من جانبه، يدخل حزب الاستقلال المعركة بهدف صيانة مكتسبات الانتخابات السابقة والحفاظ على مقعده البرلماني. يأتي ذلك أمام منافسين يمتلكون خبرة واسعة بتضاريس المنطقة.
وتبقى حظوظ المرشحين مرهونة بقدرة الأجهزة الحزبية على التعبئة الميدانية ورفع نسبة المشاركة يوم الاقتراع لترجيح كافة الاحتمالات.