بنكيران يدعو أعضاء “البيجيدي” لعدم التعليق على إدانة بلقايد في ملف “كوب22”

بنكيران يدعو أعضاء “البيجيدي” لعدم التعليق على إدانة بلقايد في ملف “كوب22”

دعا الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، عبد الإله بنكيران، أعضاء الحزب إلى عدم الخوض أو التعليق على الحكم الصادر عن غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بمراكش، والذي قضى بإدانة محمد العربي بلقايد، العمدة السابق لمدينة مراكش وعضو المجلس الوطني للحزب، على خلفية قضية مرتبطة بتنظيم مؤتمر المناخ “كوب22”.

وأوضح بنكيران، في توجيه داخلي صادر عقب الحكم الذي صدر اليوم الجمعة 30 يناير الجاري، أن هيئة الدفاع المكلفة بالملف ستباشر إجراءات الطعن بالاستئناف داخل الآجال القانونية، مؤكدا أنها ستواصل اتخاذ جميع الخطوات القضائية اللازمة لإثبات براءة بلقايد خلال المرحلة الاستئنافية.

وجدد الأمين العام لحزب العدالة والتنمية تضامن الحزب الكامل مع بلقايد، مشددا على ثقته في براءته من التهم الموجهة إليه، بالنظر إلى ما وصفه بمساره النضالي الذي اتسم بالإخلاص والنزاهة ونظافة اليد.

كما أشار بنكيران إلى أن بلقايد ساهم إلى جانب باقي السلطات والقطاعات المعنية في إنجاح احتضان المغرب لمؤتمر “كوب22”، وهو الحدث الذي حظي بإشادة واسعة على المستوى الوطني والدولي.

ويأتي هذا التوجيه في وقت يثير فيه الحكم الصادر في الملف تفاعلات واسعة داخل الأوساط السياسية بمدينة مراكش وعلى الصعيد الوطني.

ومن جانبه علق الحقوقي عبد الإله طاطوش رئيس الجمعية الوطنية لحقوق الإنسان وحماية المال العام، صاحب الشكاية التي فجرت ملف الصفقات المرتبطة بمشاريع مؤتمر المناخ “كوب22”، على الحكم الصادر عن غرفة الجنايات المختصة في جرائم الأموال بمحكمة الاستئناف بمراكش، في حق العمدة السابق محمد العربي بلقايد ونائبه الأول السابق يونس بنسليمان.

وأوضح طاطوش، في تصريح خص به جريدة “إحاطة.ما” الإليكترونية، أن هذا الحكم يشكل محطة مهمة في مسار ربط المسؤولية بالمحاسبة، مؤكدا أن تحريك هذا الملف منذ البداية كان يهدف إلى الدفاع عن المال العام وضمان الشفافية في تدبير الصفقات العمومية المرتبطة بالتظاهرات الدولية التي احتضنتها مدينة مراكش.

وأضاف المتحدث أن متابعة هذا الملف لسنوات تعكس أهمية دور المجتمع المدني والفاعلين الحقوقيين في التبليغ عن الاختلالات، مشددا على أن العدالة تبقى الضامن الأساسي لحقوق المواطنين ولحماية الموارد العمومية من أي تبديد أو سوء تدبير.

وأشار طاطوش إلى أن ملف “كوب22” أثار اهتماما واسعا لدى الرأي العام المحلي والوطني بالنظر إلى حجم الاعتمادات المالية المرصودة للمشاريع المرتبطة بالمؤتمر، معتبرا أن الأحكام القضائية الصادرة تكرس مبدأ عدم الإفلات من العقاب.

وختم الحقوقي تصريحه بالتأكيد على أن مثل هذه القضايا يجب أن تكون درسا لباقي المسؤولين المنتخبين، من أجل الالتزام بقواعد الحكامة الجيدة وربط المشاريع الكبرى بالمحاسبة والشفافية.

وأصدرت غرفة الجنايات الابتدائية المكلفة بجرائم الأموال لدى محكمة الاستئناف بمراكش، اليوم الجمعة، أحكاما في حق عضوين القيادي في حزب العدالة والتنمية، العمدة السابق للمدينة محمد العربي بلقايد ونائبه الأول السابق، عن الحزب ذاته، والبرلماني الحالي، باسم التجمع الوطني للأحرار، يونس بنسليمان، قضت بموجبها بسنتين حبسا نافذا لكل واحد منهما، مع تغريمهما مبلغ 20 ألف درهم لكل منهما.

وكان الوكيل العام للملك لدى نفس المحكمة قد وجه للعمدة المذكور ونائبه في وقت سابق مجموعة من التهم، تتعلق بـ”تبديد أموال عمومية موضوعة تحت يده بمقتضى وظيفته”، إضافة إلى جنحة “استعمال صفة حددت السلطات العامة شروط ممارستها”.

وتجدر الإشارة، إلى أن الجمعية الوطنية للدفاع عن حقوق الإنسان وحماية المال العام، كانت أول من قام بتحريك ملف صفقات مؤتمر المناخ “كوب22″، حيث تقدمت بشكاية للوكيل العام لدى محكمة الاستئناف بمراكش، بتاريخ 17 فبراير من سنة 2017، تلتمس فيها إجراء بحث قضائي في حوالي خمسين صفقة تفاوضية أشرف عليها “يونس بنسليمان” النائب الأول للعمدة، وأشر عليها موافقة “محمد العربي بلقايد”، رئيس المجلس الجماعي لمراكش، بصفته آمرا بالصرف.

Total
0
Shares
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Related Posts