اختتمت مساء السبت 21 دجنبر الجاري، بمدينة طنجة فعاليات المناظرة الثانية للجهوية المتقدمة، بعد يومين من النقاش الهادئ والمسؤول، التي حظيت بعناية ملكية سامية تمثلت في الرسالة التي وجهها جلالة الملك محمد السادس، للمشاركين في هذه المناظرة.
وأكد جلالته من خلالها الاهتمام الكبير الذي يوليه لإنجاح التجربة الجهوية في المغرب باعتبارها رافعة أساسية للتنمية الاقتصادية والبشرية المستدامة، وأداة لتأمين العيش الكريم والازدهار للمواطنين.
المناظرة عرفت مشاركة واسعة لمجموعة من الفاعلين، من بينهم مسؤولون منتخبون، وبرلمانيون، ومسؤولون حكوميون، وممثلو مؤسسات دستورية، وفعاليات من المجتمع المدني، إلى جانب ممثلين عن منظمات دولية شريكة.
وفي هذا الإطار، عبّر وزير الداخلية، عبد الوافي لفتيت، عن شكره وامتنانه لكل من ساهم في إنجاح هذا الحدث، سواء من اللجنة التنظيمية التي بذلت جهوداً كبيرة لتوفير الظروف المثالية، أو اللجنة العلمية التي حرصت على اختيار مواضيع ومحاور النقاش بعناية، أو الخبراء والمشاركين الذين ساهموا في إثراء النقاش وفتح آفاق جديدة للعمل والتفكير.
المناظرة شكلت منصة حقيقية للحوار والتعاون، حيث ركزت النقاشات على التحديات والفرص التي تقدمها الجهوية المتقدمة باعتبارها إطاراً يعزز الحكامة المحلية، والعدالة المجالية، وكفاءة إدارة الموارد. كما أنها تُعد فضاءً للعمل الجماعي وإشراك الفاعلين في التفكير حول التنمية المندمجة.
وأكد لفتيت في كلمته على الرسائل الملكية السامية التي شددت على أهمية مواجهة التحديات التي تعترض ورش الجهوية المتقدمة، وعلى رأسها تفعيل الميثاق الوطني للتنمية، واستكمال تنزيل اختصاصات الجهات، وتعزيز الديمقراطية التشاركية، وتفعيل مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة.
كما أشار إلى ضرورة تعزيز جاذبية المجالات الترابية، وابتكار آليات تمويل جديدة قادرة على مواجهة التحديات، والتكيف مع التحولات التي يفرضها الواقع المعاصر.
المناظرة تناولت عدة مواضيع حيوية من خلال ورشات موضوعاتية ركزت على سبل تعزيز قدرات الفاعلين الترابيين، وتسريع تنزيل خارطة الطريق المتعلقة بإطار تفعيل اختصاصات الجهات، إضافة إلى تطوير آليات الحوار والتشاور مع المواطنين وجمعيات المجتمع المدني.
وفي ختام كلمته، جدد لفتيت شكره لجميع المشاركين والمنظمين، معبراً عن أمله في أن تكون هذه المناظرة رافداً فعّالاً لدعم مسار الجهوية المتقدمة، وتحقيق التنمية المنشودة تحت القيادة الرشيدة لجلالة الملك محمد السادس.