أكدت الكاتبة الأردنية آمال جبور أهمية إنهاء مهمة بعثة المينورسو في الصحراء المغربية. ووصفت جبور الخطوة بفرصة حقيقية للقطيعة التامة مع أسلوب إدارة النزاع. علاوة على ذلك، ينهي هذا التحول الجوهري الاعتماد على الصيغ الأممية التقليدية العتيقة.
قراءة استراتيجية تنقل النزاع إلى مسار الحل السياسي النهائي
اعتبرت جبور نجاح المغرب ثمرة لقراءة دقيقة للتحولات الدولية المتسارعة بالمنطقة. وفي المقابل، نقلت الرباط الملف من الدوران العقيم نحو مسار سياسي جديد. بناءً على ذلك، ينسجم هذا الأفق المتطور مع الرؤية المغربية الواقعية للتسوية.
من جهة أخرى، يناقش المغرب قضيته الوطنية اليوم من موقع قوة وثقة دبلوماسية. ونتيجة لذلك، يستند الموقف الوطني إلى مرجعية أممية صلبة وتأييد دولي متنامٍ. وبالتالي، تحظى مبادرة الحكم الذاتي بإجماع واسع يكرس السيادة الكاملة للمملكة.
القرار 2797 يؤسس لحصرية مبادرة الحكم الذاتي كمرجع وحيد
شددت الإعلامية الأردنية على استثمار المغرب لعملية التصويت لتصحيح بوصلة القضية برمتها. وفي الوقت نفسه، انطلقت هذه النقلة النوعية من مكتسبات القرار الأممي 2797. تأسيساً على ذلك، رسخ مجلس الأمن مقترح الحكم الذاتي أساساً وحيداً للتفاوض.
وبالتوازي مع ذلك، تؤكد هذه المعطيات طي مرحلة الجمود والانتقال لمرحلة الحسم. وبناءً على التحولات الراهنة، تمضي المملكة بثبات نحو تثبيت حقوقها التاريخية المشروعة.
يُمثل إسقاط التجديد لبعثة “المينورسو” داخل مجلس الأمن الدولي إعلاناً رسمياً عن تفكيك عقيدة “إدارة النزاع” التي استكانت إليها الدبلوماسية الأممية لأكثر من ثلاثة عقود؛ حيث انتقل المنتظم الدولي من منطق تدبير وتأبيد الوضع القائم عبر الآليات البيروقراطية وحفظ السلام الهش، نحو مسار “الحسم السياسي النهائي” القائم على الواقعية الميدانية والسيادة الوطنية للمملكة المغربية.