أعلنت جامعة الدول العربية، يوم الخميس، عن عقد اجتماع طارئ لمجلس الجامعة على مستوى وزراء الخارجية العرب يوم الأحد المقبل، وذلك لبحث التطورات المتسارعة في الشرق الأوسط، وعلى رأسها ما وصفته بالاعتداءات الإيرانية على أراضي عدد من الدول العربية.
وقال حسام زكي، الأمين العام المساعد لـ جامعة الدول العربية، في تصريح لوكالة أنباء الشرق الأوسط، إن الاجتماع سيُعقد عبر تقنية الاتصال المرئي، وسيخصص لمناقشة تداعيات التصعيد الأخير والانتهاكات التي استهدفت سلامة وسيادة بعض الدول العربية.
وأوضح أن الاجتماع يهدف إلى تبادل وجهات النظر بين الدول الأعضاء حول التطورات الجارية، وبحث سبل التعامل مع هذه الاعتداءات بما يضمن الحفاظ على الأمن والاستقرار في المنطقة.
وبحسب مصدر دبلوماسي عربي، فإن طلب عقد الاجتماع الطارئ تقدمت به كل من المملكة العربية السعودية ومصر والأردن والكويت والبحرين وقطر وسلطنة عمان، في مسعى لصياغة موقف عربي موحد إزاء التصعيد الذي تشهده المنطقة.
ويأتي هذا التحرك الدبلوماسي في ظل تزايد المخاوف من اتساع رقعة التوتر في الشرق الأوسط، خاصة بعد الهجمات التي نُسبت إلى إيران ضد أهداف داخل دول عربية، وهو ما اعتبرته عدة عواصم عربية انتهاكاً لسيادتها وخرقاً صريحاً لمبادئ القانون الدولي.
ويرى مراقبون أن هذه التطورات تمثل تصعيداً خطيراً في العلاقات بين إيران وجوارها العربي، إذ من شأن استمرار هذه الهجمات أن يفاقم حالة التوتر الإقليمي ويهدد الاستقرار في منطقة تعاني أصلاً من أزمات متشابكة.
كما حذرت مصادر دبلوماسية من أن توسيع نطاق الصدام الحالي قد يقود إلى تداعيات أكثر خطورة على أمن المنطقة، مؤكدة أن معالجة الوضع تتطلب خطوات عاجلة لاحتواء التصعيد وإعادة الالتزام بمبادئ حسن الجوار واحترام سيادة الدول.
ويُرتقب أن يصدر عن الاجتماع الطارئ لوزراء خارجية جامعة الدول العربية موقف عربي مشترك يحدد طبيعة الرد السياسي والدبلوماسي على هذه التطورات، مع التأكيد على ضرورة احترام قواعد الأمم المتحدة ومبادئ القانون الدولي، بما يضمن حماية الأمن الجماعي العربي وتجنب انزلاق المنطقة إلى مزيد من التوترات.