الاتحاد الاشتراكي ينتقد مقترح تقصي الحقائق ويدعو إلى ملتمس رقابة شعبي (فيديو)

مرشحو الاتحاد الاشتراكي بجهة مراكش آسفي الاتحاد الاشتراكي ينتقد مقترح تقصي الحقائق ويدعو إلى ملتمس رقابة شعبي

قدّم الكاتب الأول لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، قراءة نقدية لواقع الممارسة السياسية في المغرب، مسلطا الضوء على ما اعتبره اختلالات في طريقة تعاطي المعارضة والأغلبية، مع الآليات الدستورية، لمراقبة عمل الحكومة.

في بداية كلمته، خلال ندوة خصصت لتقديم مذكرة الحزب حول إصلاح المنظومة الانتخابية، توقف زعيم حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية عند الجدل الذي رافق الدعوات البرلمانية إلى تشكيل لجنة لتقصي الحقائق.

وأكد أن هذا المقترح، رغم وجاهته السياسية في الظاهر، يبقى غير قابل للتنفيذ دستوريا، إذ يتطلب توقيع ثلث أعضاء مجلس النواب، وهو ما لا يمكن للمعارضة بلوغه بحكم موازين القوى داخل البرلمان.

وأوضح أن فريق حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، وقّع على المبادرة رغم إدراكه لصعوبتها، حتى لا يُتهم بمساندة الحكومة أو بمهادنة الأغلبية، إلا أن الأمر استغل، حسب قوله، في محاولة لتشويه صورة الحزب واتهامه بممارسة معارضة غير جدية.

في مقابل ذلك، أبرز الكاتب الأول أن حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، كان سبّاقا إلى طرح بديل عملي يتمثل في ملتمس الرقابة، الذي ينص عليه الدستور ويتطلب توقيع خمس النواب فقط.

واعتبر أن هذا المسار أكثر جدوى وواقعية، مؤكدا أن الحزب عمل على بلورة أرضية لهذا الملتمس، ونظم ندوة صحفية لشرحه للرأي العام.

غير أن المبادرة، بحسب تعبيره، تحولت إلى أداة للمقايضة السياسية بين الفرقاء، وفقدت مصداقيتها لدى الرأي العام بعد أن طالتها حسابات ظرفية امتدت على مدى عام ونصف من النقاشات.

أمام هذا الوضع، أعلن حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، عن ضرورة وقف هذا “العبث” وتحويل ملتمس الرقابة من أداة مؤسساتية إلى ملتمس شعبي مفتوح على المواطنين.

وأوضح الكاتب الأول، أن حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية جعل من خطاباته في المؤتمرات الإقليمية، منصة لطرح هذا الملتمس أمام الجماهير، مقدما بذلك شكلا جديدا من الرقابة الشعبية على الحكومة، في مواجهة ما اعتبره تجاوزات دستورية وقانونية لرئيس الحكومة.

كما وجّه المسؤول الحزبي انتقادات لاذعة إلى وسائل الإعلام العمومية، متهما إياها بالتواطؤ مع الحكومة وتهميش أصوات المعارضة.

واعتبر أن بعض الصحفيين الذين تعاملوا معه سابقا بمهنية، أصبحوا اليوم جزءا من هذا التواطؤ، مما يثير الشكوك حول استقلالية الخطاب الإعلامي الرسمي.

وخلص الكاتب الأول، إلى دعوة أنصار الحزب والرأي العام إلى مواكبة مبادرات الاتحاد الاشتراكي، والتفاعل معها عبر المنصات الرقمية، مؤكدا أن الحزب يخوض معركته في البرلمان كما في الشارع، دفاعا عن التوازن المؤسساتي، وعن حق المواطنين في مراقبة العمل الحكومي.

Total
0
Shares
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Related Posts