انعقد الخميس 19 دجنبر 2024 اجتماع مجلس الأممية الاشتراكية للنساء بمقر حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية في المغرب، تحت شعار “حلول تقدمية لعالم متغير”.
وركزت الكاتبة الوطنية للنساء الاتحاديات، حنان رحاب، في كلمتها على قضايا العدالة الاجتماعية، وحقوق النساء، والتحديات العالمية الراهنة.
وأكدت رحاب في كلمتها، على اعتزاز المغرب باحتضان هذا التجمع الأممي الذي يعكس القيم الإنسانية النبيلة للتضامن، العدالة الاجتماعية، والمساواة.
وأبرزت أهمية تعزيز الروابط بين القوى اليسارية والاجتماعية في العالم لمواجهة التحديات التي يمر بها العالم نتيجة السياسات النيوليبرالية التي أخفقت في تحقيق التنمية العادلة، وكرست التفاوتات الاجتماعية والاقتصادية.
كما ركزت الكاتبة الوطنية على الدور الحيوي الذي تضطلع به النساء في صنع القرار السياسي والاقتصادي والاجتماعي، خاصة في مواجهة القضايا الكبرى مثل التغير المناخي والتفاوتات الاقتصادية بين الشمال والجنوب. وأكدت أن تمكين النساء لم يعد خيارًا، بل ضرورة ملحة لبناء عالم أكثر عدالة وإنصافًا.
وأشارت إلى أن النساء غالبًا ما يتحملن العبء الأكبر من الأزمات العالمية، خصوصًا في الجنوب العالمي، مما يجعل تعزيز مشاركتهن في صنع القرار شرطًا أساسيًا لتحقيق السلم والتنمية المستدامة.
وتطرقت رحاب إلى الأزمات التي يشهدها العالم، مثل تصاعد قوى اليمين المتطرف، الحروب، والتغير المناخي.
ودعت إلى تقديم حلول تقدمية وجريئة لمواجهة هذه التحديات، مشددة على أهمية استثمار التكنولوجيا لتقليص الفجوة الرقمية بين الشمال والجنوب، وبين الفئات الاجتماعية داخل المجتمعات.
كما أكدت على ضرورة الوقوف بجانب الفئات المهمشة والمستضعفة، خاصة في سياق أزمة الهجرة غير النظامية، التي تعد نتيجة مباشرة للتفاوتات الاقتصادية والحروب وتغير المناخ. وشددت على أهمية سياسات دولية أكثر إنسانية لمعالجة الأسباب الجذرية لهذه الظاهرة.
في سياق التحديات الأممية، دعت حنان رحاب إلى التضامن مع الشعب الفلسطيني وحقه في دولة مستقلة عاصمتها القدس، مؤكدة أن إحياء عملية السلام على قاعدة حل الدولتين يظل السبيل الوحيد لتحقيق الأمن والاستقرار.
كما تناولت في كلمتها النزاعات العالمية الأخرى، مشيدة بخطوات الشعب السوري نحو التخلص من القمع، مع التأكيد على ضرورة احترام سيادة الدول ووحدتها الترابية.
ودعت الكاتبة الوطنية في كلمتها، إلى تعزيز التعاون والتضامن بين قوى اليسار في العالم، مشددة على أن “حلول تقدمية لعالم متغير” ليست مجرد شعار، بل رؤية مشتركة لعالم أكثر عدلاً ومساواة.
وأكدت على أهمية تبادل الأفكار والتجارب في هذا اللقاء لإيجاد حلول مبتكرة للتحديات الراهنة، وبناء مستقبل أفضل للجميع.
كما رحبت رحاب بالحاضرين في المغرب، واصفة إياه ببلد التسامح والتعايش. وعبرت عن أملها في أن يحقق هذا اللقاء نجاحًا كبيرًا، ويساهم في تعزيز التعاون بين القوى الاشتراكية في العالم، بما يخدم القيم الإنسانية التي تؤمن بها.