انطلقت رسميا بالمغرب، يومه الخميس 10 شتنبر 2026، سباق الحملة الانتخابية الخاصة بالاستحقاقات التشريعية المرتقبة يوم 23 شتنبر الجاري. وتشارك في هذا الاستحقاق السياسي الوطني 27 حزبا سياسيا للتنافس على شغل 395 مقعداً بمجلس النواب. كما يواصل المرشحون اللقاءات والدعاية الميدانية إلى غاية منتصف ليلة الثلاثاء 22 شتنبر. بعد ذلك، يأتي تمهيداً لتوجه الناخبين في اليوم الموالي نحو صناديق الاقتراع.
مؤشرات الهيئة الناخبة وخريطة التنافس الحزبي
تعكس المعطيات الرسمية الصادرة بشأن اللوائح الانتخابية العامة اتساع الكتلة الناخبة، إذ وصل إجمالي المسجلين إلى 15 مليونا و801 ألف و162 ناخباً حتى حدود شهر يوليوز الماضي. بينما تمثل النساء نسبة 46 في المائة من مجموع الهيئة الناخبة المقيدة. وتمنح هذه الأرقام زخماً كبيراً للمنافسة الميدانية المرتقبة داخل مختلف الدوائر الانتخابية للمملكة.
تخوض أحزاب التحالف الحكومي الثلاثة، المتمثلة في التجمع الوطني للأحرار والأصالة والمعاصرة وحزب الاستقلال، هذه المعركة بهدف الحفاظ على موقع الصدارة وتثبيت حضورها البرلماني. في المقابل، تراهن قوى المعارضة وباقي الفعاليات الحزبية على رفع تمثيليتها النيابية. كما تسعى إلى إعادة ترتيب موازين القوى داخل المؤسسة التشريعية.
ويرتقب المتابعون أن تشهد مختلف الدوائر الانتخابية تنافساً شديداً بين مرشحين بارزين يمتلكون وزنا سياسيا. بالإضافة إلى ذلك، هناك وجوه جديدة تسعى لإثبات ذاتها وتقديم بدائل برنامجية متنوعة للمواطنين.
الرهانات الاجتماعية والإصلاحية في البرامج الانتخابية
تضع الأحزاب السياسية المتنافسة الملف الاجتماعي والاقتصادي في صدارة برامجها الانتخابية لإقناع الكتلة الناخبة.
كما تركز البرامج على مواصلة تنزيل ورش الحماية الاجتماعية ومواجهة التحديات الاقتصادية الراهنة. هذا الأمر يجعل الاستحقاق الحالي محطة مفصلية لرسم ملامح السياسات العمومية التي ستدبر المرحلة المقبلة وتلبي تطلعات المواطنين.