كشف محمد محب، عضو المكتب السياسي لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، عن أبرز ملامح مذكرة حزبه المتعلقة بإصلاح المنظومة الانتخابية، والتي تركز على تحديث القانون التنظيمي لمجلس النواب، وضمان نزاهة وشفافية العملية الانتخابية.
وأوضح محب، في ندوة صحافية نظمها الحزب بالرباط، خصصت لعرض مضامين مذكرة الحزب المقدمة لوزارة الداخلية، أن المذكرة ليست وليدة اللحظة، بل تأتي في سياق سلسلة الإصلاحات التي قدمها الحزب منذ سنة 1976.
وأشار، إلى أن الوثيقة الحالية تمثل مقترحات أولية ومرتكزة على قرارات المؤتمرات الوطنية للحزب، وتجارب ديمقراطية دولية، والمقتضيات الدستورية ذات الصلة، إضافة إلى الخطب الملكية، والإخلالات التي سجلت في الانتخابات السابقة.
وأشار محب إلى أن إعداد المذكرة تم بطريقة تشاركية، شملت جميع أجهزة الحزب الوطنية والجهوية والإقليمية، فضلا عن منظماته النسائية والشبابية ومنتخبيه، على مدى سنة ونصف.
وأضاف أن هذه المقترحات ستخضع لمزيد من التدقيق والتحديد على ضوء الحوار الوطني والمشاورات مع وزارة الداخلية، قبل أن يحول الفريق البرلماني للحزب هذه المقترحات إلى تعديلات على القانون التنظيمي لمجلس النواب.
وتضم المذكرة أهدافا واضحة، أبرزها: تحفيز المشاركة الانتخابية، وبناء الثقة بين المواطنات والمواطنين والمؤسسات، تخليق العملية الانتخابية من القيد في اللوائح إلى يوم الاقتراع، تعزيز النزاهة والشفافية، تجويد شروط الترشيح وتحسين جودة النخب، رفع تمثيلية النساء والشباب والمغاربة المقيمين بالخارج، ومواكبة التحول الرقمي في العملية الانتخابية.
أما أبرز المقترحات، فتشمل: إعادة تفعيل اللجنة الوطنية للانتخابات، واللجان الجهوية والإقليمية لضمان إشراف فعلي للقضاء والأحزاب، تبسيط وترقية اللوائح الانتخابية، اعتماد شرط الإقامة الفعلية، تعديل التقطيع الانتخابي لضمان العدالة التمثيلية، تبسيط مساطر الترشيح وإتاحة الترشيح المباشر للشباب، زيادة عدد المقاعد المخصصة للنساء إلى 132 مقعدا، إحداث دوائر انتخابية للمغاربة المقيمين بالخارج، واعتماد التصويت الإلكتروني المباشر من القنصليات والسفارات.
كما شدد محب على خطورة المرسوم الصادر عام 2016 المتعلق بمقدمي الخدمات في الحملات الانتخابية، معتبرا أنه ضرب مبدأ تكافؤ الفرص بين المترشحين وساهم في تفشي ما وصفه بـ”شراء الأصوات”، مطالبا بإلغاء هذه الفقرة لضمان نزاهة المنافسة الانتخابية.
وأشار القيادي الحزبي إلى أن مذكرة الاتحاد الاشتراكي، تضع أسسا متكاملة لإصلاح شامل للمنظومة الانتخابية، بما يعزز الثقة في المؤسسات ويحفز المواطنين على المشاركة في العملية الديمقراطية.