كشف عادل بيطار، عضو المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة، خلال تقديم البرنامج الانتخابي لحزب الأصالة والمعاصرة، الثلاثاء فاتح شتنبر 2026 عن مقترح لرفع الحد الأدنى للدعم الاجتماعي المباشر إلى 1000 درهم.
ويأتي هذا المقترح ضمن الالتزام الخامس للحزب المتعلق بدعم القدرة الشرائية وتحسين الوضع الاجتماعي للأسر المغربية.
الدعم الاجتماعي المباشر.. مقترح جديد لتعزيز القدرة الشرائية
وأوضح بيطار أن المقترح يقوم على نقطتين أساسيتين، تتمثل الأولى في رفع الحد الأدنى للدعم.
أما النقطة الثانية، فتتعلق بمراجعة طريقة الاستهداف المعتمدة حاليا للاستفادة من هذا الدعم.
وفي هذا السياق، دعا الحزب إلى التخلي عن الاعتماد على المؤشر الحالي، معتبرا أنه يطرح إشكالات في تحديد الأسر المستحقة.
أربعة ملايين أسرة تستفيد من الدعم الاجتماعي المباشر
وأشار بيطار إلى أن عدد الأسر المستفيدة من الدعم الاجتماعي المباشر وصل حاليا إلى نحو أربعة ملايين أسرة.
وأكد أن هذا الورش الملكي حقق مكاسب مهمة في مجال الحماية الاجتماعية.
ومع ذلك، يرى الحزب أن المنظومة الحالية ما تزال تواجه نقطتي ضعف رئيسيتين.
وتتعلق النقطة الأولى، حسب بيطار، بطريقة استهداف الأسر المستفيدة عبر المؤشر المعتمد.
أما النقطة الثانية، فتتصل بالآثار التي يمكن أن تترتب عن هذا المؤشر على استفادة بعض الأسر من برامج اجتماعية أخرى.
وبالتالي، يقترح الحزب معالجة هذه الاختلالات خلال الولاية الحكومية المقبلة.
الأصالة والمعاصرة ينتقد الاعتماد على المؤشر في تحديد المستفيدين
وأوضح بيطار أن الاستهداف الحالي يعتمد على آلية للاختبار غير المباشر للاستحقاق.
وأشار إلى أن هذه الآلية ذات طبيعة إحصائية، وقد تؤدي، حسب تقديره، إلى هامش من الخطأ في تحديد المستفيدين.
وقدر بيطار هذا الخطأ بما بين 20 و30 في المائة، وفق المعطيات التي عرضها خلال تقديم برنامج الحزب.
وفي هذا الإطار، اعتبر أن استمرار الاعتماد على المؤشر بصيغته الحالية قد يحرم بعض الأسر من الدعم الذي تحتاج إليه.
كما رأى أن الإشكال لا يتوقف عند فقدان الدعم الاجتماعي المباشر، بل قد يمتد إلى امتيازات اجتماعية أخرى.
بيطار يستحضر حالات قال إنها تضررت بسبب المؤشر
ولشرح موقف الحزب، استحضر بيطار حالات قال إنه اطلع عليها خلال لقاءاته مع المواطنين.
وأشار إلى حالة سيدة قال إنها كانت تستفيد من دعم بقيمة 500 درهم، قبل أن يتوقف هذا الدعم.
وأوضح أن سبب الإقصاء، حسب ما تلقته السيدة من جواب، ارتبط بمصاريف شحن الإنترنت التي بلغت خمسة دراهم.
وأضاف أن هذه المصاريف، وفق الرواية التي قدمها، أثرت على وضعية السيدة داخل المؤشر.
وبحسب بيطار، لم يقتصر الأمر على فقدان الدعم، بل امتد أيضا إلى الاستفادة من التغطية الصحية.
واعتبر أن هذه الحالات تكشف، من وجهة نظره، الحاجة إلى مراجعة آليات الاستهداف المعتمدة.
المؤشر يثير أيضا إشكالات مرتبطة بالمنح والسكن الجامعي
وفي السياق ذاته، تحدث بيطار عن حالة أسرة أخرى قال إنها واجهت إشكالا مماثلا بسبب المؤشر.
وأوضح أن الأسرة تضم أما وأبا دون عمل، إلى جانب ابن متفوق دراسيا.
وأشار إلى أن الابن حصل على معدل 18 من 20، وتمكن من النجاح في مدرسة للمهندسين ببني ملال.
ومع ذلك، قال بيطار إن الطالب لم يستفد من المنحة الجامعية، كما لم يستفد من السكن الجامعي.
وبحسب روايته، ارتبط عدم الاستفادة من هذه الخدمات بالنتيجة التي احتسبها المؤشر.
ومن جهة أخرى، اعتبر أن ربط عدة أشكال من الدعم الاجتماعي بالمؤشر نفسه قد يؤدي إلى نتائج غير منصفة لبعض الأسر.
نحو مراجعة آلية الاستهداف في الولاية المقبلة
وشدد بيطار على أن حزب الأصالة والمعاصرة يريد وقف الاعتماد على المؤشر بصيغته الحالية.
وأوضح أن الهدف يتمثل في ضمان استفادة الأسر المستحقة من الدعم والحماية الاجتماعية دون أن تؤدي آلية الاستهداف إلى إقصائها.
وفي المقابل، يربط الحزب هذا التوجه بمقترحه رفع الحد الأدنى للدعم الاجتماعي المباشر إلى 1000 درهم.
وبذلك، يجمع الالتزام الخامس بين زيادة قيمة الدعم ومراجعة طريقة تحديد المستفيدين منه.
كما يضع الحزب هذه الإجراءات ضمن تصوره لتعزيز القدرة الشرائية للأسر المغربية خلال الولاية الحكومية المقبلة.
وأكد بيطار أن استمرار العمل بالمؤشر، من وجهة نظر الحزب، قد يفرغ الدعم الاجتماعي المباشر من جزء من أهدافه الاجتماعية.