الأصالة والمعاصرة: نريد الولاية المقبلة “حكومة للشباب بامتياز”

الأصالة والمعاصرة.. «حكومة الشباب» وبرنامج لإدماج مليون شاب | إحاطة

أكد عادل بيطار، عضو المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة، أن الحزب يريد الولاية المقبلة موجهة للشباب بشكل أساسي.

وأوضح بيطار، خلال تقديم برنامج الحزب لتشريعيات 23 شتنبر 2026، أن الحزب يرفض اختزال الحكومة المقبلة في «حكومة المونديال».

وفي المقابل، يطمح الأصالة والمعاصرة إلى جعلها «حكومة الشباب بامتياز»، باعتبار هذه الفئة محورا رئيسيا للسياسات العمومية.

وفي هذا السياق، أعلن بيطار عن برنامج وطني مندمج للشباب، يمتد بين سنتي 2027 و2031.

ويحمل البرنامج، وفق عرضه، شعار «الأفق لكل شباب»، ويراهن على توحيد التدخلات الموجهة إلى هذه الفئة.

برنامج وطني موحد لمواكبة الشباب

وأشار بيطار إلى أن السياسات الحالية تعتمد على مبادرات قطاعية متفرقة في مجال الشباب.

أما البرنامج المقترح، فيستهدف الانتقال إلى سياسة وطنية موحدة ومندمجة لمواكبة الشباب.

وبذلك، ستشمل المواكبة مختلف مراحل المسار الشخصي والمهني للشاب، وليس فقط التكوين أو الولوج إلى سوق الشغل.

كما ستمتد هذه المواكبة إلى مجالات التعليم والتكوين والشغل والسكن والاستقرار الاقتصادي والاجتماعي.

وفي هذا الإطار، أكد بيطار أن الهدف يتمثل في مواكبة الشباب خلال مختلف مراحل بناء مسارهم.

وأضاف أن المقاربة المقترحة ستشمل أيضا ريادة الأعمال والحركية المهنية، بما يوسع نطاق الإدماج الاقتصادي.

الأصالة والمعاصرة يستهدف إدماج نحو مليون شاب وشابة

وكشف بيطار أن الحزب يستهدف، خلال الولاية المقبلة، إدماج وتأهيل نحو مليون شاب وشابة.

وسيتم ذلك عبر آليتين مخصصتين للإدماج والتأهيل، بهدف تسهيل الولوج المستدام إلى سوق الشغل.

وأوضح أن هذه الإجراءات ستستهدف الفترة الممتدة من 2026 إلى 2028 ضمن التصور الذي قدمه الحزب.

وفي الوقت نفسه، يقترح البرنامج ضمان عرض للتوجيه والتكوين والإدماج لكل شاب يغادر المنظومة التعليمية.

وبذلك، يسعى الحزب إلى الحد من انتقال الشباب مباشرة من التعليم إلى وضعية خارج التعليم والتكوين والشغل.

كما يضع البرنامج ريادة الأعمال والحركية المهنية ضمن المسارات التي يمكن أن تساهم في تعزيز استقلالية الشباب.

منصة وطنية موحدة لتشخيص أوضاع الشباب ومواكبتهم

ومن بين الإجراءات المقترحة أيضا، إحداث منصة وطنية موحدة مخصصة للشباب.

وستتولى هذه المنصة، حسب العرض، مواكبة المسار الوطني لإدماج الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و29 سنة.

كما ستتيح إجراء تشخيص فردي لوضعية كل شاب، لتحديد حاجياته الاجتماعية والمهنية بشكل دقيق.

وبناء على نتائج التشخيص، ستتم مواكبة المستفيدين اجتماعيا ومهنيا وفق مسار شخصي للإدماج.

وفي هذا السياق، تحدث بيطار عن اعتماد «عقد الإدماج» كإحدى الآليات الأساسية لمواكبة الشباب.

ومن جهة أخرى، يستهدف هذا المسار بلوغ طاقة إدماج تناهز 300 ألف شاب سنويا.

وبالتالي، يمكن أن يصل عدد المستفيدين إلى نحو مليون ونصف شاب خلال الولاية الحكومية، وفق التصور الذي قدمه الحزب.

الدعم الاجتماعي المباشر كجسر نحو الاستقلال الاقتصادي

وشدد بيطار على أهمية إعطاء الأولوية للشباب المنحدرين من الأسر المستفيدة من الدعم الاجتماعي المباشر.

وفي هذا الإطار، يريد الحزب تحويل الدعم من مجرد شبكة للحماية الاجتماعية إلى وسيلة للانتقال نحو الاستقلال الاقتصادي.

كما يهدف هذا التصور إلى ربط الاستفادة من الحماية الاجتماعية بفرص الإدماج المستدام في الحياة الاقتصادية.

وبذلك، تصبح المواكبة الاجتماعية جزءا من مسار أوسع يربط التكوين والتشغيل والاستقرار الاقتصادي.

وأكد بيطار أن المقاربة الجديدة تستهدف منح الشباب مسارا متكاملا، يبدأ من التعليم والتكوين ولا ينتهي عند الولوج إلى سوق الشغل.

ومن ثم، يراهن حزب الأصالة والمعاصرة على جعل الشباب محور الولاية الحكومية المقبلة، عبر برنامج يجمع بين الإدماج الاقتصادي والمواكبة الاجتماعية والاستقرار.

Total
0
Shares
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Related Posts