تدخل دائرة سيدي البرنوصي الانتخابات التشريعية المقبلة وسط منافسة قوية على ثلاثة مقاعد. وتتميز هذه الانتخابات باستمرار بعض الوجوه، مقابل دخول أسماء جديدة إلى السباق.
كما تأتي في ظل تغييرات سكانية عرفتها المنطقة خلال السنوات الأخيرة. وترتبط هذه التغييرات بترحيل تجمعات صفيحية نحو مناطق أخرى.
ويفتح هذا التحول أسئلة جديدة حول طبيعة الخريطة الانتخابية بالدائرة. غير أن تأثير هذه التحولات على النتائج يبقى رهينا بما ستفرزه صناديق الاقتراع.
الأحرار والبام والاستقلال يحافظون على مقاعد 2021
أفرزت انتخابات 2021 فوز التجمع الوطني للأحرار بالمقعد الأول في الدائرة. وحصل عبد الرحيم اوطاس على 11209 أصوات، متقدما على باقي المرشحين.
وجاء أحمد ابريجة عن الأصالة والمعاصرة في المرتبة الثانية بـ6625 صوتا. أما هشام الحيد عن حزب الاستقلال، فحصل على 3698 صوتا.
وبذلك توزعت المقاعد الثلاثة بين أحزاب الأغلبية الحكومية الحالية. ويحاول المرشحون الثلاثة الحفاظ على المواقع نفسها خلال استحقاق 2026.
العدالة والتنمية يسعى إلى استعادة مقعدين فقدهما
تختلف خريطة 2021 بشكل كبير عن نتائج انتخابات 2016. فقد تصدر العدالة والتنمية نتائج 2016 عبر محمد يتيم.
وحصل الحزب حينها على مقعدين من أصل ثلاثة مقاعد بالدائرة. كما حافظ الأصالة والمعاصرة على المقعد الثالث عبر أحمد ابريجة.
لكن انتخابات 2021 قلبت هذه المعادلة بشكل واضح. وتراجع العدالة والتنمية إلى المرتبة الرابعة دون الحصول على أي مقعد.
لذلك يدخل الحزب استحقاق 2026 بهدف العودة إلى الواجهة. واختار عمر بلاطيف لقيادة لائحته في هذه الدائرة.
وجوه جديدة تراهن على تغيير المعادلة
لا تقتصر المنافسة الحالية على الأحزاب التي فازت بمقاعد 2021. فقد اختارت فيدرالية اليسار الديمقراطي يوسف اسميهرو مرشحا عنها.
كما يخوض أحمد منصر السباق باسم الحركة الشعبية. ويدخل سعيد أكردي المنافسة عن الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية.
أما الاتحاد المغربي للديمقراطية، فيراهن على ياسين حدوي. وتسعى هذه الأسماء إلى استثمار أي تحول في المزاج الانتخابي بالدائرة.
ترحيل التجمعات الصفيحية يفرض سؤال الخريطة السكانية
عرفت المنطقة عمليات لترحيل تجمعات صفيحية نحو مناطق أخرى. وقد تؤثر هذه التحولات في بعض الحسابات المرتبطة بالكتلة الناخبة.
لكن لا توجد حاليا معطيات منشورة تسمح بقياس حجم هذا التأثير بدقة. لذلك، يبقى الحديث عن تغيير النتائج مجرد احتمال يحتاج إلى التحقق.
في المقابل، تضع هذه التحولات السكانية ملف إعادة الإسكان ضمن النقاش الانتخابي. وتمنح المرشحين فرصة لطرح حصيلة السياسات العمومية في هذا المجال.
ثلاثة مقاعد وصراع مفتوح قبل 23 شتنبر
يحتفظ التجمع الوطني للأحرار والأصالة والمعاصرة والاستقلال بموقع متقدم منذ 2021. لكن العدالة والتنمية وأحزابا أخرى تحاول كسر هذه الأفضلية.
كما أن تغير الأسماء قد يعيد ترتيب المنافسة داخل الدائرة. وتبقى نتائج الانتخابات السابقة مؤشرا مهما، لكنها لا تحسم الاستحقاق الجديد.
وفي النهاية، ستحدد المشاركة وتوزيع الأصوات هوية الفائزين بالمقاعد الثلاثة.
وتتجه الأنظار إلى سيدي البرنوصي باعتبارها إحدى الدوائر الأكثر تنافسية بالدار البيضاء.