أكد سفير المغرب لدى الولايات المتحدة، يوسف العمراني، وسفيرة البرازيل بواشنطن، ماريا لويزا ريبيرو فيوتي، أن كرة القدم تشكل قاسما مشتركا يجمع الشعبين المغربي والبرازيلي جاء ذلك قبل أيام من المواجهة المرتقبة بين المنتخبين في نهائيات مونديال 2026.
وجاءت تصريحات الدبلوماسيين خلال ندوة نظمها مركز التفكير الأمريكي “أتلانتيك كاونسل” بواشنطن وقد خُصّصت الندوة لمناقشة دور الرياضة في العمل الدبلوماسي وقدرتها على التقريب بين الشعوب وتعزيز الحوار بين الأمم.
المغرب والبرازيل.. شغف مشترك بكرة القدم
شدد يوسف العمراني على أن كرة القدم أصبحت لغة عالمية تتجاوز الحدود والثقافات والاختلافات.
وقال إن الرياضة قادرة على بناء جسور التواصل بين الشعوب في وقت وجيز كما أشار إلى أن مباريات كرة القدم تخلق روابط إنسانية تتجاوز الحسابات السياسية والدبلوماسية التقليدية.
وأكد أن العلاقات المغربية البرازيلية تتوفر على مؤهلات كبيرة لتعزيز التعاون في مجالات متعددة. ويعود ذلك بفضل التقارب القائم بين البلدين والتكامل الاقتصادي الذي يجمعهما.
إشادة بمونديال 2030
توقف السفير المغربي عند تنظيم كأس العالم 2030، الذي سيحتضنه المغرب إلى جانب إسبانيا والبرتغال.
وأكد أن هذا الحدث يعكس المكانة الاستراتيجية للمملكة باعتبارها جسرا بين إفريقيا وأوروبا والعالم الأطلسي.
وأضاف أن كأس العالم لا يمثل مجرد منافسة رياضية، بل يشكل فرصة لتعزيز الحوار والتفاهم والتعاون بين الشعوب.
كما أبرز أن المملكة تجني اليوم ثمار رؤية استراتيجية اعتمدت منذ سنوات. قامت هذه الرؤية على الاستثمار في البنيات التحتية الرياضية وتطوير المواهب وتعزيز الحضور الدولي لكرة القدم المغربية.
إشعاع متواصل لكرة القدم المغربية
اعتبر يوسف العمراني أن النتائج التي حققتها الكرة المغربية خلال السنوات الأخيرة تؤكد نجاح هذه الرؤية.
وأشار إلى الإنجاز التاريخي لأسود الأطلس في مونديال قطر 2022، عندما بلغ المنتخب نصف النهائي لأول مرة في تاريخ كرة القدم الإفريقية والعربية.
كما نوه بالتطور الذي تعرفه كرة القدم النسوية المغربية، والنتائج التي حققتها المنتخبات الوطنية في مختلف الفئات العمرية.
وأكد أن الرياضة أصبحت اليوم أداة استراتيجية لتعزيز التنمية الاقتصادية والاجتماعية والإشعاع الدولي للمملكة.
البرازيل تشيد بمستوى أسود الأطلس
من جهتها، أشادت سفيرة البرازيل بواشنطن بالمستوى الذي يقدمه المنتخب المغربي.
واعتبرت أن المغرب أصبح من بين أفضل المنتخبات العالمية، بفضل التنظيم التكتيكي والانضباط الجماعي والفعالية التي تميز أداء لاعبيه.
وأكدت أن مواجهة 13 يونيو بين المنتخبين ستكون من أبرز مباريات الدور الأول، بالنظر إلى قيمة المنتخبين وتاريخهما الكروي.
وأضافت أن الجماهير البرازيلية تتابع باهتمام كبير تطور الكرة المغربية، خاصة بعد الإنجازات التي حققها المنتخب الوطني خلال السنوات الأخيرة.
مباراة تترقبها الجماهير
تتجه الأنظار إلى ملعب “نيويورك-نيوجيرسي” الذي سيحتضن يوم 13 يونيو الجاري المواجهة المنتظرة بين المغرب والبرازيل ضمن منافسات كأس العالم 2026.
ويرى متابعون أن المباراة ستكون اختبارا حقيقيا لطموحات المنتخبين في البطولة. ويرجع ذلك خاصة أن المنتخب المغربي يدخل المنافسة وسط إشادة دولية واسعة بمستواه الفني.
واختتم السفير المغربي حديثه بالتأكيد على أن النتيجة الرياضية تبقى مهمة لكن المكسب الأكبر يتمثل في تعزيز أواصر الصداقة والتعاون بين البلدين.
وقال إن المغرب والبرازيل سيفوزان معا بقيم التقارب والحوار والشراكة، مهما كانت نتيجة المباراة داخل المستطيل الأخضر.