أكدت دلال مني، الكاتبة العامة لهيئة المهندسين التجمعيين، أن المناظرة الوطنية الثالثة المنعقدة بمدينة طنجة تمثل محطة أساسية لتبادل الرؤى حول قضايا راهنة ومستقبلية. كما تمثل فرصة لطرح حلول عملية مرتبطة بالتنمية الشاملة بالمملكة.
وأوضحت مني أن اللقاء المنظم تحت شعار “المهندس في خدمة المغرب الصاعد” يعكس المكانة المحورية التي بات يحتلها المهندس في مختلف الأوراش الوطنية. وذلك سواء على مستوى التخطيط أو التنفيذ أو مواكبة المشاريع الاستراتيجية.
نقاش جاد حول رهانات السيادة والتنمية
وأضافت المتحدثة أن هذا الموعد التنظيمي يهدف إلى فتح نقاش جاد ومسؤول حول مجموعة من التحديات الكبرى التي تواجه المغرب. وعلى رأسها رهانات السيادة في المجالات الغذائية والمائية والصناعية والطاقية، إضافة إلى السيادة المعلوماتية.
وأكدت أن المهندسين يشكلون ركيزة أساسية في إيجاد حلول واقعية لهذه الإشكالات، بالنظر إلى خبراتهم الميدانية ومساهمتهم المباشرة في إنجاز المشاريع الاستراتيجية.
الانفتاح على مختلف الفئات المهنية
وشددت الكاتبة العامة على أن حزب التجمع الوطني للأحرار حزب منفتح على مختلف الفئات والشرائح المهنية. مبرزة في هذا الإطار أن هيئة المهندسين تمثل قيمة مضافة حقيقية للمشهد السياسي الوطني.
وأضافت أن هذا الانفتاح يهدف إلى تعزيز جودة النقاش العمومي وتوسيع دائرة المشاركة في بلورة السياسات العمومية. وبالتالي، فإن ذلك يستجيب لتطلعات المواطنين.
الالتزام بالمساهمة في التنمية المستدامة
كما أبرزت مني أن المهندسين التجمعيين يعلنون من خلال هذا اللقاء استعدادهم الكامل للانخراط في تنزيل نموذج تنموي شامل ومندمج ومستدام. إذ يقوم هذا النموذج على الابتكار والكفاءة وربط المسؤولية بالمحاسبة.
وختمت بالتأكيد على أن هذه المناظرة تشكل فرصة لتجديد التعبئة داخل صفوف المهندسين، وتعزيز دورهم في مواكبة الأوراش الوطنية الكبرى.
من جهته، قال إبراهيم خيي، عضو هيئة المهندسين التجمعيين، إن المناظرة الوطنية الثالثة المنعقدة بمدينة طنجة تشكل مناسبة لتقييم حصيلة العمل الحكومي خلال السنوات الخمس الأخيرة. وذلك في سياق تميز بإطلاق عدد من الأوراش الكبرى على مستوى مختلف جهات المملكة.
وأوضح خيي أن الحكومة عملت في ظرفية صعبة. لكنه أوضح أيضاً أنها تمكنت من تحقيق نتائج إيجابية على عدة مستويات، بفضل تعبئة مختلف الفاعلين والاعتماد على كفاءات وطنية. وفي مقدمتها المهندسون.
أوراش كبرى واستعدادات لاستحقاقات عالمية
وأضاف المتحدث أن المغرب يشهد اليوم دينامية تنموية مهمة تشمل مختلف القطاعات. من بينها البنيات التحتية والصناعة والسياحة. كما أشار إلى أن المملكة تستعد أيضا لاستحقاقات كبرى، وعلى رأسها تنظيم كأس العالم 2030.
وأكد أن هذه الأوراش تشمل مشاريع طرق سيارة ومشاريع مهيكلة بمختلف المدن، ما يعكس حجم التحول الذي تعرفه البنية التحتية الوطنية.
نتائج اقتصادية إيجابية وتطور في عدة قطاعات
وسجل عضو الهيئة أن المؤشرات الاقتصادية تعرف تحسنا ملحوظا، خاصة في مجالات الصناعة والفلاحة والسياحة. حيث تم تسجيل أرقام مهمة، من بينها استقبال نحو 20 مليون سائح. كما شهد الإنتاج الفلاحي والصناعي تطورا ملحوظا.
وأشار إلى أن هذه النتائج تعكس فعالية السياسات العمومية المعتمدة خلال هذه المرحلة، رغم التحديات المرتبطة بالظرفية الدولية.
تحديات الماء والبنيات التحتية
كما توقف خيي عند التحديات المرتبطة بندرة المياه والبنيات التحتية، مبرزا أن الحكومة عملت على تدارك بعض الاختلالات التي كانت مطروحة في السابق، من خلال إطلاق مشاريع مهيكلة في هذا المجال.
وأضاف أن هذه الجهود مكنت من تحقيق تقدم مهم على مستوى المؤشرات المرتبطة بالبنية التحتية والتنمية الترابية.
التنمية تحت القيادة الملكية
وختم تصريحه بالتأكيد على أن هذه الدينامية التنموية تجري تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، حفظه الله، الذي يقود مسار تحديث شامل يهدف إلى تعزيز مكانة المغرب إقليميا ودوليا.