إعلان كوتونو يشيد برؤية الملك محمد السادس لتعزيز الاندماج الإفريقي الأطلسي

أشاد وزراء خارجية الدول الإفريقية الأطلسية، خلال الاجتماع الوزاري السابع لمسلسل الدول الإفريقية الأطلسية، بالرؤية التي يقودها صاحب الجلالة الملك محمد السادس من أجل النهوض بالمنطقة الإفريقية الأطلسية كفضاء للسلام والاستقرار والرفاه المشترك. جاء ذلك وفق ما جاء في إعلان كوتونو للدول الإفريقية الأطلسية الذي اعتمد في ختام أشغال الاجتماع.

وأكد الوزراء أن الاندماج داخل الفضاء الإفريقي الأطلسي يشكل ركيزة أساسية لتعزيز السلام والاستقرار وتحقيق التنمية المستدامة. كما نوهوا بأهداف أجندة 2063 للاتحاد الإفريقي، خاصة ما يتعلق بالتكامل الإقليمي وتطوير البنيات التحتية وتسهيل المبادلات.

إعلان كوتونو يجدد الالتزام بمبادئ إعلان الرباط

جدد الوزراء تمسكهم بالمبادئ الواردة في إعلان الرباط الصادر في 8 يونيو 2022. وأكدوا مواصلة العمل من أجل بناء فضاء إفريقي أطلسي مندمج يقوم على الأمن البحري، وتطوير الممرات اللوجستية الخضراء، وتعزيز انتقال طاقي مستدام.

وشدد المشاركون على أهمية جعل المنطقة الأطلسية الإفريقية فضاء للتعاون والازدهار المشترك. كذلك دعوا إلى دعم التجارة البينية، وتكامل سلاسل القيمة الإقليمية، وتحسين الربط بين الدول الأعضاء.

 تعاون إقليمي لتعزيز الأمن البحري

أكد الوزراء التزامهم بتقوية التعاون في مجال الأمن البحري عبر تبادل المعلومات وتعزيز القدرات. إلى جانب ذلك، شددوا على تنسيق المبادرات الرامية إلى مكافحة القرصنة والصيد غير المشروع والجريمة المنظمة العابرة للحدود.

كما دعوا إلى تطوير آليات مشتركة للتصدي للتهديدات الجديدة، وعلى رأسها الهجمات الإلكترونية التي تستهدف البنيات التحتية البحرية والموانئ، معتبرين أن الأمن البحري يعد شرطا أساسيا لإنجاح الاندماج الاقتصادي في المنطقة.

وأشار إعلان كوتونو إلى الأهمية الاستراتيجية لخليج غينيا، داعيا إلى تعزيز التنسيق الإقليمي لحماية هذا الفضاء البحري الحيوي.

 دعم الاقتصاد الأزرق والممرات اللوجستية الخضراء

أبرز الوزراء الدور المحوري للاقتصاد الأزرق في دعم التحول الاقتصادي للدول الإفريقية الأطلسية، مؤكدين أهمية الاستثمار في موانئ حديثة ومرنة وصديقة للبيئة.

كما دعوا إلى تسريع رقمنة إجراءات الموانئ والجمارك، بما يساهم في تسهيل المبادلات التجارية. كذلك سيسهم ذلك في تقليص البصمة الكربونية للأنشطة اللوجستية.

وأكد الإعلان دعمه لتعزيز الربط بين الموانئ الأطلسية والدول غير الساحلية. إضافة إلى ذلك، ركز على تطوير مشاريع الاقتصاد الأزرق في مجالات الصيد البحري والتكنولوجيا الحيوية البحرية وحكامة المحيطات.

وشدد الوزراء أيضا على ضرورة تطوير شبكات الطرق والسكك الحديدية التي تربط الموانئ بالدول الداخلية، مع دعم السياحة الساحلية وتربية الأحياء المائية والصناعات البحرية.

الانتقال الطاقي في صلب الأولويات

في الجانب البيئي، جدد الوزراء التزامهم بدعم التنمية المستدامة والتصدي لتداعيات التغيرات المناخية. وأكدوا كذلك على أهمية انتقال طاقي عادل يراعي خصوصيات الدول الأعضاء.

ودعا الإعلان إلى تطوير مشاريع الطاقات المتجددة، خاصة الطاقات البحرية والهيدروجين الأخضر، مع تعزيز التعاون الإقليمي وتعبئة التمويلات لفائدة مشاريع المناخ وحماية النظم البيئية البحرية والساحلية.

خارطة طريق قبل مارس 2027

كلف الوزراء الأمانة الدائمة لمسلسل الدول الإفريقية الأطلسية بالتشاور مع الدول الأعضاء بإعداد خارطة طريق قبل مارس 2027. وستكون هذه الخارطة لتنفيذ المبادئ الواردة في إعلان كوتونو.

كما أوصوا بدراسة إمكانية إنشاء آليات تمويل مخصصة لدعم مشاريع الدول الأعضاء، واقترحوا اعتماد آلية لتتبع الالتزامات الصادرة عن الاجتماعات الوزارية السابقة، عبر جدول دوري للتقييم والمتابعة.

Total
0
Shares
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Related Posts