دعت النائبة البرلمانية كلثوم نعيم، عن الفريق الحركي، إلى تظافر الجهود من أجل النهوض بوضعية الأحياء الجامعية، معتبرة أن هذه الفضاءات التي تستقبل آلاف الطلبة، خاصة من الأسر الهشة، تعاني من اختلالات وتحديات كبيرة تؤثر على جودة الحياة الطلابية.
جاء ذلك خلال مداخلتها في الجلسة الخاصة لمجلس النواب، الثلاثاء، المخصصة لمناقشة تقرير المهمة الاستطلاعية المؤقتة حول شروط وظروف الإقامة بالأحياء الجامعية، حيث عبرت النائبة عن شكرها لأعضاء المهمة على عملهم القيم الذي سلط الضوء على الإشكالات البنيوية والتنظيمية التي تعرفها الأحياء الجامعية.
وأشارت نعيم إلى أن أبرز هذه الإشكالات يتمثل في الاكتظاظ المهول، حيث تضم بعض الغرف ضعف طاقتها الاستيعابية، إلى جانب مشاكل مرتبطة بالتغذية، وتقادم البنايات، وضعف المرافق الأساسية، وبعد الأحياء عن المؤسسات الجامعية، ومحدودية وسائل النقل الحضري، وغياب الأمن.
كما أثارت النائبة الحركية مشكل ضعف الطاقة الاستيعابية للأحياء الجامعية، خاصة في المدن الكبرى مثل الدار البيضاء، الرباط، فاس، وجدة ومكناس، مؤكدة أن هذا الخصاص كان من الممكن تجاوزه لو واصلت الحكومة الحالية الاستراتيجية التي وضعتها الحكومة السابقة لتوسيع شبكة الأحياء الجامعية عبر تعميم النوى الجامعية.
وأكدت كلثوم نعيم أن الحي الجامعي هو الفضاء الطبيعي لسكن الطالب، مشددة على ضرورة التفكير في حلول مبتكرة تشمل شراكات مع الجماعات الترابية والقطاع الخاص، وتشجيع الاستثمار في بناء أحياء جامعية جديدة.
كما طالبت بضرورة إصلاح الأحياء الجامعية القائمة وتحسين جاذبيتها من خلال ترميم البنيات التحتية، وتحسين النظافة، وتعزيز الخدمات الثقافية والاجتماعية والرياضية، معتبرة أن هذه الفضاءات تضم “زبدة المجتمع” وهي الأرضية الحقيقية لبروز المواهب.
وختمت مداخلتها بالتأكيد على ضرورة تحسين جودة الوجبات بالمطاعم الجامعية، وزيادة عدد وحداتها لتلبية الطلب المتزايد سنوياً، مع دعم الحق في السكن، والصحة، والنظافة، والتغذية السليمة، لضمان مقومات التحصيل العلمي في ظروف تحفظ كرامة الطالب.