دعوة إلى “رجة سياسية”.. بنعبد الله يهاجم الأداء الحكومي ويطرح البديل الديمقراطي التقدمي

دعوة إلى “رجة سياسية”.. بنعبد الله يهاجم الأداء الحكومي ويطرح البديل الديمقراطي التقدمي

دعا الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية محمد نبيل بنعبد الله، من طنجة، في خطوة سياسية لافتة تحمل رسائل واضحة للمرحلة المقبلة، إلى إحداث “رجة سياسية” تقطع مع ما وصفه بحالة الجمود والإخفاق التي تطبع الأداء الحكومي، مؤكدا أن البديل الديمقراطي التقدمي الذي يقترحه الحزب، يشكل مخرجا سياسيا واقتصاديا واجتماعيا للوضع الراهن.

وجاءت هذه الدعوة خلال الاجتماع الإقليمي الموسع للكتابة الإقليمية للحزب بطنجة-أصيلة، المنعقد الجمعة 14 فبراير 2026 بمدينة طنجة، في دورة نضالية حملت اسم الفقيد محمد سمير برحو.

اللقاء الذي ترأسه الأمين العام عرف حضورا وازنا لأعضاء المكتب السياسي، في سياق تعبئة تنظيمية واسعة لمناضلات ومناضلي الحزب بجهة طنجة تطوان الحسيمة.

بنعبد الله شدد، في كلمته التوجيهية، على أن المرحلة تقتضي انخراطا جماعيا ومسؤولا من أجل القطع مع ممارسات سياسية وتدبيرية اعتبر أنها تفتقد للنفس الإصلاحي وللإرادة الحقيقية في محاربة الفساد.

ووجه انتقادات مباشرة لأداء الحكومة، معتبرا أن تضارب المصالح وضبابية التعاطي مع ملفات حارقة أضرا بثقة المواطنين في العمل السياسي، ومثّل ملف المحروقات نموذجا صارخا لما وصفه بتواطؤ شركات في مراكمة أرباح غير مشروعة، على حساب القدرة الشرائية للأسر المغربية.

وتوقف الأمين العام عند اختلالات يعتبرها بنيوية في السياسات العمومية الحالية، من بينها تعثر تنزيل ورش التغطية الصحية، وتراجع المؤشرات المرتبطة بالبعد الحقوقي والديمقراطي، إضافة إلى هشاشة وضعية عدد من المقاولات الوطنية التي تواجه صعوبات متفاقمة في ظل السياق الاقتصادي الراهن.

وأكد أن هذه الأعطاب تعكس غياب رؤية إصلاحية مندمجة، قادرة على التوفيق بين متطلبات العدالة الاجتماعية، وضرورات النجاعة الاقتصادية.

في المقابل، دعا بنعبد الله إلى الالتفاف حول مشروع الحزب، الذي يقدمه باعتباره بديلا ديمقراطيا تقدميا شاملا، يرتكز على إصلاحات عميقة في المجالات الاقتصادية والاجتماعية والبيئية والحقوقية، ويضع في صلب أولوياته استعادة الثقة في المؤسسات، وتقوية دولة القانون، وتحصين المكتسبات الاجتماعية.

واعتبر أن تحقيق هذا الطموح يمر عبر تعبئة وطنية واسعة تشمل القوى التقدمية واليسارية، والفعاليات المدنية، والحركات الشبابية والاجتماعية، بما يسمح ببناء جبهة مجتمعية قادرة على التأثير في موازين القوى السياسية.

اللقاء الإقليمي، الذي طبعته أجواء من التعبئة والحماس التنظيمي، شكل أيضا محطة لتقييم الأوضاع الجهوية وتعزيز الحضور الحزبي على المستوى الترابي، في أفق الاستحقاقات السياسية المقبلة.

وتم التأكيد خلاله على ضرورة تطوير آليات التأطير والتواصل الميداني، وتعميق الانخراط في قضايا المواطنين اليومية، خاصة ما يرتبط بالتشغيل والخدمات الاجتماعية والعدالة المجالية.

واختتمت أشغال الدورة بلحظة وفاء لعدد من المناضلين والمناضلات الذين تم تكريمهم تقديرا لمسارهم النضالي الطويل وتضحياتهم في خدمة قضايا الوطن والمواطنين، في مشهد رمزي جسد استمرارية الروح الكفاحية للحزب وتمسكه بقيم العطاء والالتزام.

وبذلك، حمل اجتماع طنجة رسائل سياسية وتنظيمية واضحة مفادها أن حزب الكتاب، يستعد لمرحلة جديدة من الفعل الميداني، عنوانها إعادة بناء الثقة وصياغة أفق سياسي بديل.

Total
0
Shares
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Related Posts