مجلس الدار البيضاء يصادق على عقود النظافة رغم التوتر.. والرميلي تبرر ارتفاع الكلفة بأسعار المحروقات

صفقة النظافة بالدار البيضاء فوضى دورة مجلس جماعة الدار البيضاء

صادق مجلس جماعة الدار البيضاء، خلال دورته الاستثنائية المنعقدة الجمعة، على مجموعة من الاتفاقيات والقرارات المرتبطة بقطاع النظافة وتدبير النفايات. وجاء ذلك رغم الأجواء المتوترة التي شهدتها الجلسة بسبب خلافات ومشادات بين عدد من المنتخبين.

وخيم الاحتقان على أشغال الدورة بعدما انحرف النقاش في بعض اللحظات عن جدول الأعمال. وهذا ما دفع رئيسة المجلس نبيلة الرميلي إلى رفع الجلسة مؤقتا قبل استئنافها لاحقا. كما تدخل ممثل السلطات الولائية ودعا أعضاء المجلس إلى احترام القانون التنظيمي للجماعات. بالإضافة إلى ذلك، طالب الأعضاء بالتركيز على النقط المدرجة للمناقشة والتصويت.

صفقة النظافة بالدار البيضاء تثير الجدل

استأثر ملف صفقة النظافة بالدار البيضاء بحيز كبير من النقاش داخل المجلس، خاصة بعد الإعلان عن رفع الميزانية المخصصة لهذا القطاع من 220 مليون درهم إلى 250 مليون درهم.

وأوضحت نبيلة الرميلي أن هذه الزيادة ترتبط أساسا بارتفاع أسعار المحروقات. وأكدت أن دفتر التحملات حدد سعر الوقود عند 10 دراهم للتر أثناء إعداد طلب العروض. غير أن الشركات المتنافسة قدمت عروضها على أساس سعر بلغ 14 درهما للتر.

وأضافت أن الكلفة الإضافية المقدرة بـ30 مليون درهم فرضتها التحولات التي عرفها سوق المحروقات، مشيرة إلى أن المبلغ يمكن أن ينخفض مستقبلا إذا تراجعت الأسعار.

وأكدت رئيسة المجلس أن وزارة الداخلية واكبت مختلف مراحل التفاوض. كما عقدت الوزارة عدة اجتماعات لتدقيق تفاصيل الملف وضمان سلامة الإجراءات المعتمدة.

انتقادات من المعارضة

في المقابل، عبر فريق العدالة والتنمية بمجلس جماعة الدار البيضاء عن رفضه لطريقة تدبير الصفقة الجديدة، معلنا مقاطعة التصويت عليها.

واعتبر أعضاء الفريق أن شركة “أرما” حصلت على حصة كبيرة من تدبير القطاع، وهو ما يطرح، بحسبهم، تساؤلات حول مستوى المنافسة داخل هذه العملية.

كما أثار مستشارون من المعارضة مسألة استبعاد بعض الشركات المتنافسة، مطالبين بمزيد من التوضيحات حول المعايير المعتمدة في دراسة الملفات.

من جهته، عبر منتخبون آخرون عن تخوفهم من تأثير الزيادة المالية على ميزانية الجماعة. في هذا السياق، دعوا إلى تعزيز الحكامة والرقابة في تدبير هذا المرفق الحيوي.

 تفاصيل توزيع عقود التدبير

شهدت المنافسة على الصفقة مشاركة خمس شركات كبرى، من بينها “أرما” و”أفيردا” و”SOS” و”ميكومار”، إضافة إلى شركة يابانية.

وخلال دراسة الملف الإداري، جرى إقصاء الشركة اليابانية وشركة “أفيردا” بسبب عدم استيفائهما لبعض الشروط المنصوص عليها في دفتر التحملات.

وأسفرت النتائج عن فوز شركة “أرما” بتدبير منطقتين داخل النفوذ الترابي للدار البيضاء. بينما آلت إحدى المناطق إلى شركة “SOS”.

أما المنطقة الثالثة، فستكون موضوع طلب عروض جديد خلال الأيام المقبلة. وذلك بعدما حالت المقتضيات القانونية دون إسنادها إلى الشركة نفسها بسبب سقف المناطق المسموح بتدبيرها.

 المصادقة على اتفاقيات ومشاريع جديدة

إلى جانب ملف النظافة، صادق المجلس على سلسلة من الاتفاقيات والملحقات التعديلية المرتبطة بتدبير النفايات والمرافق العمومية.

وشملت المصادقة اتفاقية انتداب شركة التنمية المحلية “الدار البيضاء للبيئة”. وجاء ذلك لمواكبة وتتبع عقود التدبير المفوض الخاصة بالنظافة.

كما وافق الأعضاء على ملحقات تهم تدبير المطرح العمومي ومركز معالجة وتثمين وطمر النفايات المنزلية. إضافة إلى ذلك، تم انتخاب ممثلين عن الجماعة ضمن لجنة تتبع عقد التدبير المفوض لهذا المركز.

وصادق المجلس كذلك على اتفاقيات تتعلق بتهيئة بحيرة الألفة، وتطوير بعض البنيات التحتية الخاصة بالتنقل والطرق، وإنجاز مشاريع تهم إعادة تهيئة عدد من المحاور الطرقية بالمدينة.

دورة ساخنة قبل استحقاقات قادمة

كشفت الدورة الاستثنائية حجم التوتر السياسي الذي يطبع المشهد المحلي بالعاصمة الاقتصادية خلال المرحلة الحالية.

وسجل عدد من المتابعين أن بعض النقاشات ابتعدت عن الملفات التنموية لفائدة خلافات سياسية وشخصية، الأمر الذي أثر على السير العادي للجلسة.

ورغم هذه الأجواء، تمكن المجلس من تمرير عدد من النقاط المهمة المرتبطة بالنظافة والبنيات التحتية والتمويلات، في انتظار تنزيل المشاريع المصادق عليها على أرض الواقع والاستجابة لانتظارات ساكنة الدار البيضاء.

Total
0
Shares
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Related Posts