المغرب وفرنسا يشيدان بتطور شراكتهما في مجال الهجرة ويؤكدان تعزيز التنسيق الثنائي

أشاد المغرب وفرنسا بمستوى التقدم الذي بلغته الشراكة الثنائية في مجال الهجرة، مؤكدين ارتياحهما للنتائج المحققة خلال السنوات الأخيرة في إطار التعاون المشترك وتبادل التنسيق بين المؤسسات المختصة في البلدين.

وجاء هذا الموقف خلال اجتماع عمل احتضنته سفارة المملكة المغربية بباريس، على هامش ندوة جمعت القناصل العامين للمغرب بفرنسا مع مسؤولين مغاربة وفرنسيين مكلفين بقضايا الهجرة والتنقل.

الشراكة المغربية الفرنسية في مجال الهجرة تواصل التطور

أكد الجانبان أن التعاون الثنائي في مجال الهجرة يشهد تطورا ملحوظا.

كما شددا على أهمية مواصلة العمل المشترك لمواجهة مختلف التحديات المرتبطة بتدبير قضايا التنقل والهجرة.

ويندرج هذا اللقاء ضمن تنزيل أهداف “الشراكة الاستثنائية المعززة” التي أطلقها البلدان خلال أكتوبر 2024.

كما يأتي بعد انعقاد الدورة الثامنة لمجموعة الهجرة المختلطة الدائمة المغرب-فرنسا التي احتضنتها مدينة طنجة في ماي الماضي.

تنسيق بشأن الهجرة القانونية والطلبة المغاربة

شكل الاجتماع مناسبة لاستعراض عدد من الملفات المرتبطة بالتنقل القانوني بين البلدين.

كما ناقش المشاركون وضعية الطلبة المغاربة بفرنسا وشروط الحصول على تصاريح الإقامة وتجديدها.

وأكد الطرفان أهمية تسهيل المساطر الإدارية المتعلقة بالمواطنين المغاربة المقيمين بفرنسا.

وفي المقابل، شدد الجانبان على ضرورة الحفاظ على انسيابية التنقل القانوني وتعزيز فرص الاستفادة من المسارات النظامية للهجرة.

مكافحة الهجرة غير النظامية وتعزيز التعاون

ناقشت المباحثات أيضا ملفات مرتبطة بالوقاية من الهجرة غير النظامية ومكافحة شبكات الهجرة السرية.

كما تطرقت إلى إجراءات الإبعاد وإعادة القبول في إطار احترام القوانين المعمول بها والالتزامات الدولية للبلدين.

وأكد الجانبان التزامهما بمبدأ المسؤولية المشتركة في معالجة القضايا المرتبطة بالهجرة.

وشددا على أهمية التنسيق المستمر بين السلطات المغربية والفرنسية لتحقيق نتائج أكثر فعالية.

إشادة فرنسية بالجهود المغربية

نوه الجانب الفرنسي بالجهود التي تبذلها المملكة المغربية في تدبير تدفقات الهجرة ومكافحة الهجرة غير الشرعية.

كما أشاد بالتعاون القائم بين المؤسسات المختصة في البلدين.

واستعرض المسؤولون الفرنسيون الإجراءات المعتمدة لتسهيل تجديد تصاريح إقامة المواطنين المغاربة.

وأكدوا أهمية الدور الذي يضطلع به القناصل العامون للمملكة في معالجة الملفات الفردية وتسهيل المساطر الإدارية.

حماية حقوق الجالية المغربية

من جانبه، شدد المغرب على ضرورة حماية حقوق أفراد الجالية المغربية المقيمة بفرنسا.

كما أكد أهمية تحسين ظروف إقامة الطلبة المغاربة ومواكبة مختلف القضايا الاجتماعية والإدارية التي تهم أفراد الجالية.

ودعا الجانب المغربي إلى اعتماد مقاربة متوازنة في تدبير قضايا الهجرة.

وترتكز هذه المقاربة على المسؤولية المشتركة واحترام البعد الإنساني وصون كرامة الأشخاص.

شراكة تتجاوز ملف الهجرة

أكد الجانبان أن العلاقات الإنسانية والثقافية والاقتصادية التي تجمع المغرب وفرنسا تشكل أساسا متينا للشراكة الثنائية.

كما أبرزا أن التعاون في مجال الهجرة يندرج ضمن رؤية أشمل تهدف إلى تعزيز العلاقات الاستراتيجية بين البلدين.

ويعكس هذا التقارب الإرادة المشتركة للرباط وباريس من أجل تطوير آليات التنسيق وتوسيع مجالات التعاون بما يخدم مصالح البلدين وشعبيهما.

Total
0
Shares
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Related Posts