فيروس هانتا.. مراقبة ثلاثة أشخاص في ميريلاند وفيرجينيا

فيروس هانتا في إسبانيا فيروس هانتا في فرنسا فيروس هانتا بدء إجلاء ركاب سفينة موبوءة بفيروس هانتا في إسبانيا | إحاطة

أخضعت السلطات الصحية الأمريكية ثلاثة أشخاص في ولايتي ميريلاند وفيرجينيا للمراقبة الطبية، بعد الاشتباه في تعرضهم لفيروس هانتا المرتبط ببؤرة السفينة السياحية “إم في هونديوس”.

وتتابع السلطات شخصين في ميريلاند، وشخصا آخر في فيرجينيا، ضمن إجراءات الرصد الوبائي للفيروس. وترتبط هذه الإجراءات بتحقيق صحي أوسع في بؤرة فيروس “أنديز”، وهو نوع نادر من فيروسات هانتا.

وأكدت مراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها أن خطر تحول هذه البؤرة إلى جائحة يظل منخفضا جدا. كما شددت على أن الخطر العام على الأمريكيين والمسافرين يبقى “منخفضا للغاية” في هذه المرحلة.

فيروس هانتا يضع 3 أشخاص تحت المراقبة

أعلنت وزارة الصحة في ولاية ميريلاند أنها تراقب شخصين من سكان الولاية، بعد احتمال تعرضهما لفيروس هانتا.

وأوضحت الوزارة أن التعرض المحتمل قد يكون حدث خلال رحلة جوية دولية كانت تقل راكبا مصابا، سبق له أن أقام على متن السفينة “إم في هونديوس”.

ورغم هذه المراقبة، حرصت سلطات ميريلاند على طمأنة السكان. وأكدت أن الخطر بالنسبة لسكان الولاية يظل جد ضئيل في الوقت الراهن. كما امتنعت عن تقديم تفاصيل شخصية، حفاظا على سرية هوية المعنيين.

وتندرج هذه الخطوة ضمن مبدأ الاحتياط الصحي. فالسلطات لا تعني بالضرورة أن الأشخاص أصيبوا بالفيروس، بل إنهم دخلوا دائرة التتبع بسبب احتمال التعرض.

فيرجينيا تتابع راكبا سابقا

في ولاية فيرجينيا، تخضع السلطات الصحية راكبا سابقا على متن “إم في هونديوس” للمراقبة الطبية.

وغادر هذا الشخص السفينة قبل اكتشاف البؤرة الصحية. ثم عاد إلى الولايات المتحدة عبر رحلة جوية.

وأكدت وزارة الصحة في فيرجينيا أن الشخص لا تظهر عليه أي أعراض في هذه المرحلة. كما أوضحت أن أقل من خمسة أشخاص آخرين في الولاية قد يكونون تعرضوا للفيروس.

وتعمل سلطات فيرجينيا بتنسيق مع مراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها، ومع السلطات الصحية المحلية، لضمان تتبع الوضع.

ويعد غياب الأعراض مؤشرا مطمئنا. لكنه لا يلغي الحاجة إلى المراقبة، لأن فترة حضانة فيروس أنديز قد تمتد إلى ستة أسابيع.

42 يوما من التتبع الصحي

توصي السلطات الصحية بتتبع الأشخاص الذين تعرضوا للفيروس لمدة 42 يوما. وتمثل هذه المدة فترة الحضانة القصوى المعتمدة في هذه البؤرة.

وخلال هذه الفترة، تراقب الفرق الصحية ظهور أي أعراض محتملة. وقد تشمل الأعراض الحمى، وآلام العضلات، والتعب، أو أعراضا تنفسية في بعض الحالات.

وبعد انتهاء فترة التتبع، يمكن أن تختلف الإجراءات حسب الوضع الصحي لكل شخص. وقد ينتقل بعض الأشخاص إلى مراقبة منزلية أو تدابير أقل صرامة، إذا لم تظهر أعراض.

وتتبع الدول المعنية مقاربات مختلفة، حسب أنظمتها الصحية وقدراتها القانونية والتنظيمية. ويؤكد المركز الأوروبي للوقاية من الأمراض ومكافحتها أن السلطات الوطنية قد تكيف الإجراءات مع سياقها المحلي، رغم وجود توصيات علمية مشتركة.

بؤرة مرتبطة بسفينة هونديوس

أبلغت منظمة الصحة العالمية، في 2 ماي 2026، بوجود بؤرة محتملة لفيروس هانتا على متن السفينة “إم في هونديوس” في المحيط الأطلسي. وكانت السفينة تقل 147 شخصا بين ركاب وطاقم.

وأفادت المنظمة، في تحديثها الأولي، بتسجيل سبع حالات، بينها حالتان مؤكدتان مخبريا وخمس حالات مشتبه بها، مع ثلاث وفيات.

وتحدثت تقارير لاحقة عن ارتفاع عدد الحالات المرتبطة بالسفينة، مع استمرار تتبع الركاب وأفراد الطاقم في عدة دول.

وتتعامل السلطات الصحية مع هذه البؤرة بحذر خاص، لأن الفيروس المكتشف ينتمي إلى نوع “أنديز”. ويعد هذا النوع من فيروسات هانتا نادرا، لكنه قادر في ظروف محددة على الانتقال بين البشر.

إجلاء ركاب أمريكيين إلى الولايات المتحدة

أجلت السلطات الأمريكية، الاثنين الماضي، 18 راكبا أمريكيا كانوا على متن “إم في هونديوس” من جزر الكناري إلى الولايات المتحدة.

وأكدت وزارة الصحة الأمريكية إصابة أحد الركاب بفيروس هانتا. كما ظهرت على راكب آخر أعراض طفيفة.

وسافر الشخصان داخل مقصورات حجر بيولوجي على متن الطائرة، كإجراء احترازي لتقليل أي خطر محتمل للانتقال أثناء الرحلة.

وذكرت تقارير أمريكية أن بعض الركاب نقلوا إلى مرافق حجر ومراقبة صحية متخصصة، بينها وحدة الحجر الوطنية في نبراسكا ومرافق طبية أخرى.

وتؤكد هذه الإجراءات أن السلطات تتعامل مع الملف بمنطق وقائي. فهي لا تعكس خطرا عاما وشيكا، لكنها تهدف إلى منع أي انتقال محتمل.

ما هو فيروس أنديز؟

فيروس أنديز هو نوع من فيروسات هانتا. وتنتقل أغلب فيروسات هانتا عادة من القوارض إلى الإنسان، عبر التعرض لإفرازات أو فضلات ملوثة.

لكن فيروس أنديز يمثل حالة خاصة. فهو من الأنواع القليلة المعروفة بقدرتها على الانتقال بين البشر، غالبا عند المخالطة القريبة أو الطويلة.

ولا ينتقل هذا الفيروس بسهولة مثل الفيروسات التنفسية الشائعة. لذلك تؤكد السلطات الصحية أن الخطر على عامة السكان يبقى منخفضا.

وتدعو مراكز مكافحة الأمراض إلى متابعة الوضع عبر المصادر الرسمية، لأن المعطيات قد تتغير مع استمرار الفحوصات وتتبع المخالطين.

لا مؤشرات على خطر واسع

رغم إخضاع ثلاثة أشخاص للمراقبة في ميريلاند وفيرجينيا، لا تشير المعطيات الحالية إلى خطر واسع داخل الولايات المتحدة.

فالسلطات الصحية تتحدث عن متابعة محدودة لأشخاص تعرضوا لاحتمال تماس مباشر أو غير مباشر، لا عن انتشار مجتمعي للفيروس.

كما أن مسؤولي الصحة في ميريلاند وفيرجينيا شددوا على أن الخطر بالنسبة للسكان يبقى ضعيفا جدا.

وتبقى الرسالة الأساسية واضحة. فيروس هانتا المرتبط بسفينة “هونديوس” يتطلب مراقبة دقيقة، لكنه لا يشكل، وفق المعطيات الحالية، تهديدا عاما واسعا.

وبين الحجر، والتتبع، والتنسيق بين الولايات ومراكز مكافحة الأمراض، تراهن السلطات الأمريكية على احتواء البؤرة عبر إجراءات مبكرة، قبل ظهور أي حالات جديدة محتملة خلال فترة الحضانة.

Total
0
Shares
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Related Posts