قال المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، تيدروس أدهانوم غيبريسوس، إن وضع فيروس هانتا الحالي لا يشبه بداية تفشي جائحة كوفيد-19، مؤكدا أن الخطر العالمي يظل منخفضا في الوقت الراهن.
وأوضح المسؤول الأممي، في تصريح لوكالة فرانس برس من مقر المنظمة في جنيف، أن المنظمة تتابع الوضع عن كثب، لكنها لا ترى مؤشرات تدعو إلى القلق الواسع.
فيروس هانتا لا يشكل تهديدا عالميا حاليا
أكد تيدروس أن فيروس هانتا لا يمثل حاليا تهديدا مشابها لما حدث في بداية جائحة كوفيد-19. وشدد على أن المعطيات المتوفرة لا تشير إلى انتشار واسع للفيروس على الصعيد الدولي.
وأضاف أن المنظمة لا ترى في الوقت الحالي ضرورة لعقد اجتماع طارئ للجنة الطوارئ، رغم استمرار التنسيق الداخلي لمتابعة التطورات.
وأوضح أن فرق المنظمة عقدت عدة اجتماعات تقنية لتقييم الوضع وتحديد الإجراءات المناسبة.
حادث السفينة يثير الانتباه الدولي
تزايد الاهتمام بفيروس هانتا بعد تسجيل حالات على متن السفينة السياحية “إم في هونديوس”. وأبلغت منظمة الصحة العالمية بوفاة ثلاثة ركاب يشتبه في إصابتهم بالفيروس.
وترسو السفينة منذ أيام قبالة سواحل الرأس الأخضر، ما أثار مخاوف صحية على المستوى الدولي.
وأوضح المسؤول الأممي أن سلالة “الأنديز” من الفيروس، التي أصيب بها بعض الركاب، تتميز بإمكانية انتقالها بين البشر، وهو ما يزيد من أهمية المراقبة.
انتقال المرض وطرق العدوى
ينتقل فيروس هانتا عادة عبر القوارض المصابة، خاصة من خلال ملامسة بولها أو برازها أو لعابها. ويعد هذا المرض نادرا مقارنة بفيروسات أخرى.
لكن سلالة “الأنديز” تمثل استثناء نسبيا، إذ يمكن أن تنتقل بين البشر في ظروف معينة، ما يستدعي الحذر.
ورغم ذلك، تؤكد منظمة الصحة العالمية أن حالات الانتقال تبقى محدودة ولم تسجل انتشارا واسعا.
إجلاء المرضى ومتابعة الوضع
كشف تيدروس أن السلطات قامت بإجلاء ثلاثة ركاب يشتبه في إصابتهم بـ**فيروس هانتا** نحو هولندا. وتمت هذه العملية بعد جهود مكثفة من الفرق الصحية.
وأشار إلى أن فرق العمل اشتغلت لساعات طويلة لضمان تنفيذ عملية الإجلاء في ظروف آمنة.
كما أوضح أن بقية ركاب السفينة سيتوجهون إلى جزر الكناري، قبل عودتهم إلى بلدانهم.
وأكد أن طواقم طبية، من بينها عناصر من منظمة الصحة العالمية، صعدت إلى السفينة لمتابعة الحالة الصحية للركاب.
متابعة دقيقة دون حالة طوارئ
أكدت منظمة الصحة العالمية أنها ستواصل متابعة تطورات فيروس هانتا داخل السفينة وخارجها. كما ستدعم الجهود الصحية لضمان احتواء الوضع.
وشدد تيدروس على أن المنظمة تبذل كل الجهود الممكنة للتعامل مع هذه الحالة، مع الحفاظ على مستوى عال من اليقظة.
وختم بالقول إن الوضع تحت السيطرة حاليا، ولا يدعو إلى الذعر، مع ضرورة الاستمرار في المراقبة الدقيقة.