أضاحي عيد الأضحى 1447.. العرض يفوق الطلب والقطيع في وضع صحي جيد

أضاحي عيد الأضحى 1447

أكد وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، أحمد البواري، أن الوزارة تواصل استعداداتها لضمان تموين الأسواق الوطنية بأضاحي عيد الأضحى 1447 في أفضل الظروف. كما شدد على تعزيز إجراءات المراقبة والمواكبة، بتنسيق مع مختلف المتدخلين.

وجاءت هذه المعطيات ضمن عرض قدمه الوزير في مستهل اجتماع مجلس الحكومة. وكشف مصطفى بايتاس، الوزير المنتدب المكلف بالعلاقات مع البرلمان والناطق الرسمي باسم الحكومة، تفاصيل العرض خلال لقاء صحفي عقب الاجتماع الأسبوعي للمجلس.

أضاحي عيد الأضحى 1447 والعرض الوطني

أوضح أحمد البواري أن الوزارة تنزل برنامجا متكاملا استعدادا لعيد الأضحى المبارك لسنة 1447 هجرية. ويهدف هذا البرنامج إلى ضمان تموين الأسواق الوطنية بالأغنام والماعز في ظروف جيدة.

ويرتكز البرنامج على تتبع وضعية القطيع الوطني. كما يشمل تعزيز المراقبة الصحية والمواكبة الميدانية. وتعمل الوزارة، وفق المعطيات المقدمة، بتنسيق مع مختلف المتدخلين في القطاع.

وأكد الوزير أن العرض المرتقب هذه السنة يفوق مستوى الطلب. ويعكس ذلك تحسنا في وضعية القطيع الوطني، بعد تنزيل برنامج إعادة تكوين القطيع، تنفيذا للتوجيهات الملكية السامية.

كما ساهم تحسن الظروف المناخية في دعم هذا المسار. وساعدت نتائج الولادات الخريفية والربيعية على استعادة توازن القطيع الوطني. ويبلغ هذا القطيع حاليا نحو 40 مليون رأس.

8 إلى 9 ملايين رأس مخصصة للعيد

قدر وزير الفلاحة العرض الوطني من الأغنام والماعز الموجهة لعيد الأضحى بما بين 8 و9 ملايين رأس. ويظل هذا العرض أعلى من الطلب المتوقع، الذي يقدر بما بين 6 و7 ملايين رأس.

وتعطي هذه الأرقام مؤشرا واضحا على وفرة الأضاحي هذه السنة. كما تمنح الأسواق هامشا مهما لتلبية حاجيات الأسر المغربية خلال فترة العيد.

وتراهن الوزارة على وفرة العرض لتفادي أي ضغط كبير على الأسواق. كما تعمل على مواكبة عملية التموين، حتى تصل الأضاحي إلى مختلف المناطق في ظروف منظمة.

ويشكل عيد الأضحى محطة اقتصادية مهمة داخل المغرب. فهو يحرك سلاسل إنتاج وتوزيع واسعة، تشمل المربين، والأسواق، والنقل، والخدمات المرتبطة بالماشية. لذلك تكتسي المراقبة والتنظيم أهمية خاصة قبل العيد.

الحالة الصحية للقطيع الوطني جيدة

أكد الوزير أن الحالة الصحية للقطيع الوطني جيدة على مستوى مختلف جهات المملكة. وتستند هذه الخلاصة إلى عمليات التتبع والمراقبة التي تنجزها المصالح البيطرية للمكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية.

وتواصل المصالح البيطرية مراقبة القطيع في الأسواق والضيعات ونقاط البيع. كما تتابع الوضع الصحي للأغنام والماعز الموجهة للعيد، بهدف حماية المستهلك وضمان جودة العرض.

وتشكل السلامة الصحية للقطيع عنصرا أساسيا في استعدادات العيد. فالأسر المغربية لا تبحث فقط عن وفرة الأضاحي. بل تنتظر أيضا مراقبة صارمة تضمن صحة القطيع وسلامة عملية البيع.

وتؤكد الوزارة، من خلال هذه المعطيات، أنها تجمع بين وفرة العرض واليقظة الصحية. كما تراهن على تدخلات أونسا لضمان تتبع دقيق للحالة الصحية قبل حلول العيد.

الحفاظ على إناث الأغنام والماعز

كشف وزير الفلاحة أيضا نتائج عملية مراقبة المحافظة على إناث الأغنام والماعز. وأبرزت هذه العملية الحفاظ على 95 في المائة منها منذ غشت الماضي.

ويمثل هذا المعدل حوالي 20 مليون رأس، دون احتساب الولادات الجديدة. ويعد الحفاظ على الإناث إجراء مهما في إعادة تكوين القطيع الوطني. كما يساعد على ضمان استدامة الإنتاج خلال السنوات المقبلة.

وتندرج هذه العملية ضمن الجهود التي تهدف إلى حماية القطيع من التراجع. كما تساهم في إعادة بناء التوازن بعد فترات صعبة أثرت على قطاع تربية المواشي.

ويحمل هذا الإجراء بعدا اقتصاديا واجتماعيا واضحا. فهو يدعم المربين، ويحافظ على القدرة الإنتاجية للقطيع، ويساهم في استقرار العرض على المدى المتوسط.

مراقبة ومواكبة للأسواق قبل العيد

تسعى وزارة الفلاحة إلى مواكبة الأسواق الوطنية قبل عيد الأضحى. وتشمل هذه المواكبة مراقبة العرض، وتتبع صحة القطيع، وضمان شروط التموين.

كما تعمل الوزارة على تنسيق تدخلات مختلف الفاعلين. ويرتبط هذا التنسيق بالمربين، والمصالح البيطرية، والسلطات المعنية، وباقي المتدخلين في سلسلة التسويق.

وتكتسي هذه المرحلة أهمية كبرى، لأن الطلب يرتفع تدريجيا مع اقتراب العيد. لذلك تراهن الوزارة على برنامج استباقي يضمن الاستقرار والوضوح داخل الأسواق.

وتؤكد المعطيات المقدمة أمام مجلس الحكومة أن العرض المتوفر كاف لتلبية الحاجيات الوطنية. كما تؤكد أن الوضع الصحي للقطيع لا يثير القلق، وفق نتائج المراقبة البيطرية.

وبذلك تدخل الأسواق الوطنية مرحلة التحضير لعيد الأضحى 1447 في سياق يتسم بوفرة العرض وتحسن وضعية القطيع. ويبقى الرهان الأساسي هو ضمان توزيع سلس، ومراقبة فعالة، وخدمة جيدة للمواطنين في مختلف جهات المملكة.

Total
0
Shares
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Related Posts