الجمعية الوطنية للإعلام والناشرين تُحذر من محاولات تشويه الصحافة وتدعو إلى التصدي للفوضى الإعلامية

أعربت الجمعية الوطنية للإعلام والناشرين عن قلقها العميق جراء التطورات التي تشهدها الساحة الإعلامية، محذرة من تصاعد حملات التشويه والتعبئة ضد الصحافة، ومحاولات تقويض دورها الأساسي في خدمة المجتمع وتعزيز البناء الديمقراطي.

وفي بلاغ توصلت “إحاطة.ما” بنسخة منه، أكدت الجمعية التزامها بنقل مخاوف الصحافيين المهنيين، الذين يعملون وفق القوانين والتشريعات المعتمدة من قبل الدولة، معبرة عن استيائها من ظواهر قلب الموازين وشرعنة الفوضى والتسيب الإعلامي، حيث أصبح انتحال صفة الصحافي ممارسة يومية، مما يؤدي إلى تشويه صورة المهنة وإفراغها من محتواها الحقيقي.

وأضافت الجمعية أن هناك جهات تعمد إلى خلط متعمد بين الصحافة المهنية وصناعة المحتوى الرقمي، مستغلة منصات التواصل الاجتماعي مثل “يوتيوب” و”تيك توك” لنشر المغالطات والإشاعات، مما يشكل تهديدا لمصداقية الإعلام. ولم يقتصر الأمر على ذلك، بل اتجه البعض إلى شن حملات ممنهجة لإسكات الأصوات الحرة، بهدف فرض السيطرة وإخضاع الصحافيين لأجندات مشبوهة.

كما لفت البلاغ إلى أن الجهات التي تقود هذا التوجه لم تعد قادرة على ضبط خطابها، وسقطت في دوامة من الشعبوية والصراخ، فقط لأن هناك من طالب باحترام القوانين والمؤسسات الإعلامية الشرعية.

وأكدت الجمعية أن الحل يكمن في تعزيز الإطار القانوني وتشديد التشريعات المنظمة للمجال الإعلامي، مما يحد من استغلال وسائل الإعلام لأغراض تجارية مشبوهة، كجني الأرباح من نشر الإشاعات والابتزاز، دون احترام القوانين والضرائب المعمول بها.

كما دعت الجمعية ذاتها الدولة والحكومة إلى اتخاذ إجراءات صارمة ضد الجهات التي تستهدف رموز الدولة من الخارج، مشددة على ضرورة مكافحة الظواهر الدخيلة التي تهدد استقرار المجتمع وتشوه صورة الصحافة الحقيقية.

وفي ختام بيانها، جددت الجمعية تأكيدها على التزامها بالدفاع عن الصحافة المهنية، مثمنة الجهود المبذولة من قبل اللجنة المؤقتة لتسيير شؤون قطاع الصحافة والنشر، معتبرة أن الاستمرار في هذا النهج بحزم وشجاعة كفيل بوضع حد للفوضى الإعلامية، وضمان حق المواطنين في معلومات موثوقة ومسؤولة.

Total
0
Shares
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Related Posts