أعلن المكتب التنفيذي للكونفدرالية الديمقراطية للشغل، عن دعوته للتعبئة الشاملة لمواجهة السياسات التراجعية، وحماية الحقوق والمكتسبات الاجتماعية للطبقة العاملة.
على الصعيد الدولي، سجل المكتب، عقب اجتماعه الذي انعقد يومي 8 و9 شتنبر 2025، تفاقم الأزمات نتيجة هيمنة السياسات النيوليبرالية المتوحشة، وتزايد الحروب والنزاعات المسلحة، واستفحال الأزمات المناخية والغذائية والطاقية، التي تستعمل كسلاح إضافي لإخضاع الشعوب.
وأكد أن ما يجري هو نتيجة تحالف الرأسمال العالمي مع القوى الإمبريالية لتكريس الاستغلال، داعيا إلى تعزيز التضامن العمالي الأممي وتوحيد النضال، من أجل عالم يسوده الديمقراطية، والعدالة الاجتماعية، والكرامة الإنسانية.
إقليميا، جدد المكتب التنفيذي تضامنه المبدئي واللامشروط، مع الشعب الفلسطيني في نضاله البطولي ضد الاحتلال الإسرائيلي، وأدان بشدة جرائم الحرب الإبادة الممنهجة والتجويع والتهجير في غزة، مؤكدا دعمه لمبادرة الأسطول التضامني الشعبي العالمي لرفع الحصار.
ودعا الـCDT الدولة لإيقاف التطبيع، مؤكدا أن القضية الفلسطينية، ستظل قضية وطنية مركزية للشعب المغربي، ودعا كافة المناضلات والمناضلين للمشاركة المكثفة في كل المبادرات النضالية الداعمة للشعب الفلسطيني، بما فيها الإضراب عن الطعام الذي دعت له الشبكة العالمية “كلنا غزة كلنا فلسطين” يومي 16 و23 شتنبر 2025.
وطنيا، نبه المكتب التنفيذي إلى خطورة الوضع الاجتماعي، نتيجة تغول الفساد وتنامي الاحتقان الاجتماعي، بسبب استمرار الحكومة في نهج سياسات لا شعبية، تزيد من التفاوتات الاجتماعية والمجالية، وتوسع دائرة الفقر والهشاشة والبطالة.
وندد الـCDT، بالتضييق الممنهج على الحريات النقابية والعامة، مؤكدا أن الاستهداف المتواصل للنقابيين والمناضلين، هو محاولة لإضعاف الحركة العمالية وحقوقها.
كما شدد الـCDT على رفض أي مشاريع إصلاح لأنظمة التقاعد، التي تروم تحميل الأجراء كلفة الاختلالات المالية، مؤكدا أن أي مساس بالقدرة الشرائية أو بالمكتسبات التاريخية للطبقة العاملة خط أحمر.
وعبر الـCDT، عن رفضه لأي تعديل أو تنقيح لمدونة الشغل، من شأنه التراجع عن الحقوق والمكتسبات، مطالبا الدولة والحكومة بفرض تطبيق قانون الشغل، الحد الأدنى للأجور، والتصريح بالعمال لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي.
وطالب المكتب الحكومة بالالتزام الفوري بتنفيذ التعهدات الاجتماعية الموقعة في اتفاقات الحوار الاجتماعي المركزي والقطاعي، وتفعيل ميثاق مأسسة الحوار الاجتماعي، وفتح الحوار حول مشروع القانون المالي لسنة 2026.
كما أعرب الـCDT، عن دعمه المطلق ومساندته اللامشروطة لإضراب موظفي التعليم العالي والأحياء الجامعية، وكل القطاعات الكونفدرالية التي تخوض معارك نضالية، دفاعا عن حقوق ومكتسبات الشغيلة.
ودعا المكتب التنفيذي كل الأجهزة النقابية إلى التعبئة الشاملة، والانخراط في دينامية نضالية متصاعدة لمواجهة السياسات التراجعية، والاستعداد لخوض كل الأشكال الاحتجاجية الممكنة، لحماية الحقوق والمكتسبات الاجتماعية.
وختم المكتب بيانه بالتأكيد على تشبثه بخط الكونفدرالية النضالي والكفاحي، وانحيازه الدائم لقضايا الطبقة العاملة المغربية وحقوقها المشروعة، وصموده في مواجهة كل المخططات التي تستهدف الحريات والحقوق والمكتسبات.