المسطرة الجنائية.. وهبي يكشف بدائل العقوبات السجنية

كشف وزير العدل عبد اللطيف وهبي، بمناسبة تقديم مشروع قانون رقم 03.23 بتغيير وتتميم القانون رقم 22.01 المتعلق بالمسطرة الجنائية، أمام مجلس النواب، الثلاثاء 20 ماي 2023، عن توجه جديد يرتكز على إدماج بدائل للعقوبات السالبة للحرية، بهدف تحقيق عدالة أكثر نجاعة وإنسانية، وبما يتماشى مع التوجهات الدولية الحديثة في المجال الجنائي.

وأوضح وهبي، أن مشروع القانون يقترح استبدال العقوبات السجنية القصيرة الأمد بجملة من التدابير البديلة التي تحافظ على الصلة بين الجاني والمجتمع، وتخفف العبء على المؤسسات السجنية.

ومن بين هذه البدائل: العمل لفائدة المصلحة العامة، تحت إشراف قضائي صارم؛ الخضوع للمراقبة الإلكترونية عبر السوار؛ الإقامة الجبرية المؤقتة؛ المنع من التردد على أماكن معينة أو ممارسة أنشطة بعينها.

وشدد الوزير على أن الهدف ليس فقط تقليص الاكتظاظ داخل السجون، وإنما المساهمة في إعادة إدماج المخالفين في المجتمع، من خلال جعلهم يتحملون مسؤوليتهم القانونية دون عزلهم عن محيطهم الأسري والمهني.

وأكد وهبي أن النص الجديد يمكن القضاة من هامش أوسع في اختيار العقوبات، بما يسمح بمراعاة خصوصيات كل حالة على حدة، واعتبار خطورة الجريمة والوضعية الاجتماعية والنفسية للجاني، مما يكرس فلسفة إصلاحية جديدة ترى في العقوبة وسيلة تهذيب لا انتقام.

هذا التحول، وفق الوزير، يعكس إرادة سياسية لتطوير السياسة الجنائية المغربية، والانتقال من منطق الردع فقط، إلى منطق إعادة التأهيل والإدماج، وهو ما سيعود بالنفع على الفرد والمجتمع على حد سواء.

Total
0
Shares
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Related Posts