خريطة الفقر تتغير… تقليص الفجوة بين الجهات والتفاوتات ما زالت قائمة

تشير آخر البيانات الصادرة عن المندوبية السامية للتخطيط إلى تغييرات إيجابية على مستوى توزيع الفقر متعدد الأبعاد في المغرب، مع تسجيل تحسن في معظم الجهات، لكن مع بقاء تفاوتات جغرافية واضحة.

ووفق تقرير حديث للمندوبية: “خريطة الفقر متعدد الأبعاد المشهد الترابي والديناميكية”، حققت جهتا مراكش-آسفي وبني ملال-خنيفرة أكبر الانخفاضات، بنسبة 7.9 و7.5 نقاط مئوية على التوالي، مما يدل على نجاح الاستثمارات الاجتماعية والبنية التحتية في تقليص الفقر.

مع ذلك، ما تزال أكثر من 70% من حالات الفقر تتركز في خمس جهات معروفة بضعف بنيتها الاقتصادية والاجتماعية، منها جهة الشرق وجهة درعة-تافيلالت، حيث تتداخل عوامل الهشاشة مع ضعف الخدمات الأساسية وفرص الشغل.

هذا الوضع يبرز تحدي إعادة التوازن التنموي بين الجهات المغربية، عبر توجيه سياسات تنموية متخصصة تعتمد على خصائص كل جهة.

ويعد تعزيز التعليم، الصحة، ودعم الأنشطة المدرة للدخل في المناطق الفقيرة من الأولويات الضرورية لتسريع وتيرة الحد من الفقر.

يظهر هذا الواقع أن النجاح الوطني في الحد من الفقر مرتبط بإمكانية معالجة الفوارق المجالية وإرساء العدالة الاجتماعية، خصوصا أن الفقر متعدد الأبعاد له آثار سلبية على نمو الاقتصاد الوطني ورفع مستوى جودة الحياة.

Total
0
Shares
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Related Posts