أفاد مصدر أمني رفيع أن المدير العام للأمن الوطني ولمراقبة التراب الوطني، عبد اللطيف حموشي، قام يوم الأحد 31 غشت الجاري بزيارة إنسانية مؤثرة إلى منزل أسرة شهيد الواجب، الشرطي الذي فارق الحياة بمدينة إيموزار إثر تعرضه لاعتداء جسدي خطير أثناء أدائه لمهامه النظامية.
وخلال هذه الزيارة، قدم حموشي تعازيه الحارة ومواساته القلبية لأرملة الفقيد وأبنائه الأربعة الصغار، ولأبيه المسن، ولكل أفراد أسرته المكلومة، مؤكداً أن أسرة الأمن الوطني تقف صفاً واحداً إلى جانب أسرة الشهيد في هذا المصاب الجلل.
وأكدت المديرية العامة للأمن الوطني أن هذه الخطوة تعكس وفاء المؤسسة الأمنية لتضحيات شهدائها، وتقديرا كبيرا لروح الفقيد الذي بذل حياته في سبيل حماية أمن الوطن والمواطنين. وقد تقرر تخصيص دعم مادي ومعنوي متواصل لأسرة الشهيد، يتمثل في مساعدة مالية استثنائية تصرف سنويا لأبنائه حتى استكمال مسارهم الدراسي الجامعي، إضافة إلى تمكين أرملته من امتلاك شقة سكنية في إطار المبادرات الاجتماعية التي تخصصها المديرية لأسر وأيتام رجال الأمن.
كما سبق للمدير العام أن أصدر قرارا بترقية استثنائية للفقيد إلى رتبة ضابط شرطة، مع ترتيب كل الامتيازات المادية والإدارية المترتبة عنها لفائدة ذوي حقوقه، وهو ما اعتُبر عربون وفاء من المؤسسة الأمنية لتضحيات رجالاتها الأوفياء.
وقد شكّلت هذه الزيارة مناسبة للتأكيد على القيم الإنسانية النبيلة التي تميز أسرة الأمن الوطني، القائمة على التضامن والتآزر، وكذا على العرفان الدائم لدماء شهداء الواجب الذين يسهرون على أمن البلاد واستقرارها.
وكانت عناصر الأمن الوطني بمفوضية الشرطة بمدينة إيموزار، أوقفت الخميس قبل الماضي، شخصا يبلغ من العمر 63 سنة، تبدو عليه علامات الخلل العقلي والاندفاع الشديد، وذلك بعدما تورط في الاعتداء الجسدي على موظف شرطة باستخدام السلاح الأبيض، مما أفضى إلى وفاته.
وذكر مصدر أمني أنه حسب المعلومات الأولية للبحث، فقد أقدم المشتبه به الذي كان في وضعية غير طبيعية على مباغتة الشرطي الضحية الذي كان مكلفا بتنظيم السير والجولان بإحدى المدارات الطرقية، حيث عرضه لاعتداء جسدي خطير بواسطة السلاح الأبيض بشكل عرضي وبدون سبب ظاهر، مما تسبب في وفاته عند نقله للمستشفى.
وأضاف أن التدخل الفوري لعناصر الشرطة أسفر عن توقيف المشتبه فيه بعين المكان، وحجز السكين المستخدم في هذا الاعتداء، حيث تشير المعطيات المتوفرة إلى غاية هذه المرحلة من البحث، إلى أن المشتبه فيه يعيش حالة التشرد وسبق إيداعه بمؤسسات استشفائية للطب النفسي والعقلي، وكان آخر إيداع في شهر دجنبر 2024.
وفتحت مصالح الشرطة القضائية بحثا في هذه القضية تحت إشراف النيابة العامة المختصة، وذلك للكشف عن جميع الظروف والملابسات والخلفيات المرتبطة بها.
واعترافا بتضحيات الشرطي الضحية، الذي يعتبر شهيد الواجب أثناء مزاولته لمهامه، فقد أصدر المدير العام للأمن الوطني قرارا يقضي بالترقية الاستثنائية إلى درجة ضابط، كما أسدى تعليماته لمؤسسة محمد السادس للأعمال الإجتماعية لموظفي الأمن الوطني وللمصالح المركزية بالمديرية العامة للأمن الوطني للتكفل بجنازة الشرطي الضحية وتقديم كل الدعم والمساعدة الضرورية لأسرته الصغيرة.