لطفي: مشروع قانون الإضراب يهدد الحركة النقابية ويخالف الدستور (فيديو)

أكد علي لطفي، الكاتب العام للمنظمة الديمقراطية للشغل، أن مشروع قانون الإضراب الذي تسعى الحكومة لتمريره يمثل تهديدًا خطيرًا للحركة النقابية في المغرب، بل ويهدف إلى القضاء عليها تمامًا. واصفًا المشروع بأنه “مشروع ملغوم” يتناقض بشكل صارخ مع نص الدستور، خاصة الفصل 29 منه، ومع التوصيات الدولية المتعلقة بحقوق العمال.

وأشار لطفي إلى أن تقرير المجلس الاقتصادي والاجتماعي يؤكد أن 90% من الإضرابات التي تشهدها البلاد تحدث بسبب عدم التزام المشغلين بحقوق العمال، حيث تمتد معاناة بعضهم لعدة أشهر دون رواتب.

وأضاف أن مشروع القانون الحالي لا يحترم التجارب الدولية في هذا المجال، مثل فرنسا، البرتغال، إسبانيا وتونس، حيث يعتبر الحق في الإضراب حقًا فرديًا وجماعيًا، وليس حكرًا على الطبقة العاملة فقط.

وانتقد لطفي دفاع وزير الشغل عن المشروع، معتبرًا أنه يفتح الباب واسعًا لانتهاك حقوق الموظفين، بدلًا من ضمان حقوق العمال واحترام الحد الأدنى للأجور، الذي أقرت الحكومة نفسها زيادته في إطار الحوار الاجتماعي.

كما شدد على أن هذا القانون يسعى إلى إسكات صوت النقابات ومنعها من الدفاع عن حقوق العمال والقضايا الوطنية، رغم أن الحركة النقابية لعبت دورًا محوريًا في استقلال المغرب وترسيخ الديمقراطية.

واختتم لطفي تصريحه بمطالبة الحكومة بسحب المشروع من البرلمان، تمامًا كما قامت بسحب مشاريع أخرى، معتبرًا أن تمريره سيكرس الظلم الاجتماعي ويقوض المكتسبات التاريخية للحركة العمالية في البلاد.

Total
0
Shares
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Related Posts