أعلنت الهيئة المغربية لسوق الرساميل تنظيم ندوة توعوية حول مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب في سوق الرساميل، بشراكة مع الهيئة الوطنية للمعلومات المالية واللجنة الوطنية المكلفة بتطبيق عقوبات مجلس الأمن، وذلك في إطار التحضير للتقييم المتبادل المرتقب.
واحتضنت الرباط هذا اللقاء يوم 21 أبريل 2026، بحضور عدد من الفاعلين الرئيسيين في السوق المالية. ويأتي هذا الحدث في سياق استعداد المملكة لعملية التقييم التي ستجريها مجموعة العمل المالي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.
سياق دولي يتطلب تعبئة شاملة
أكد مسؤولو المؤسسات المنظمة خلال كلمات الافتتاح أهمية المرحلة الحالية. وأوضحوا أن التقييم المتبادل يشكل محطة حاسمة لقياس مدى امتثال المغرب للمعايير الدولية في مجال مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب.
وشدد المتدخلون على ضرورة تعبئة جميع الفاعلين في سوق الرساميل. كما دعوا إلى تعزيز التنسيق بين مختلف المؤسسات لضمان نجاح هذا الاستحقاق الدولي.
ويعكس هذا التوجه حرص المغرب على تقوية منظومته المالية. كما يهدف إلى رفع مستوى الثقة في السوق الوطنية لدى الشركاء الدوليين.
مشاركة واسعة لمهنيي السوق
جمعت الندوة مسيري شركات البورصة وشركات التسيير. كما شاركت الهيئات التي تقدم خدمات الإرشاد في الاستثمار المالي.
وركزت الهيئة المغربية لسوق الرساميل على أهمية اعتماد مقاربة قائمة على المخاطر. واعتبرت أن هذه المقاربة تواكب تطور السوق المالية وتسارع التحولات التي تعرفها.
وأكدت أن مواجهة مخاطر غسل الأموال وتمويل الإرهاب تتطلب أدوات تحليل دقيقة. كما تحتاج إلى يقظة مستمرة من طرف جميع المتدخلين.
أهمية التصاريح بالاشتباه
قدمت الهيئة الوطنية للمعلومات المالية خلال الجلسة الأولى عرضا مفصلا حول علاقتها مع الجهات الخاضعة لإشرافها.
وأبرزت أهمية التصاريح بالاشتباه باعتبارها مؤشرا رئيسيا لفعالية الأنظمة المعتمدة. كما اعتبرت أن جودة هذه التصاريح تعكس مدى التزام الفاعلين بواجباتهم القانونية.
ودعت الهيئة إلى تعزيز ثقافة التبليغ داخل المؤسسات المالية. وشددت على ضرورة تحسين آليات الرصد والتتبع.
قراءة في مخاطر غسل الأموال
خصصت الجلسة الثانية لعرض خلاصات التقرير الثالث للتقييم الوطني لمخاطر غسل الأموال وتمويل الإرهاب.
واستعرضت الهيئة الوطنية للمعلومات المالية أبرز المخاطر التي تواجه السوق. كما قدمت تحليلا للتهديدات المحتملة التي قد تؤثر على القطاع المالي.
وسلطت هذه المعطيات الضوء على ضرورة تحيين الاستراتيجيات المعتمدة. كما أكدت أهمية التكيف مع التطورات المتسارعة في هذا المجال.
تحيين خريطة المخاطر في سوق الرساميل
قدمت الهيئة المغربية لسوق الرساميل نتائج تحيين خريطة المخاطر القطاعية الخاصة بالسوق المالية.
وأوضحت مستويات الامتثال لدى مختلف الأنشطة التي تشرف عليها. كما عرضت تقييمها لنجاعة الأنظمة المعتمدة في مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب.
وأكدت الهيئة أن هذا التحيين يساعد على تحديد نقاط الضعف. كما يساهم في توجيه جهود المراقبة والتأطير بشكل أدق.
دليل جديد للمقاربة القائمة على المخاطر
استغلت الهيئة هذه المناسبة لتقديم دليل خاص بالمقاربة القائمة على المخاطر. ويوجه هذا الدليل مهنيي السوق في تطبيق هذه المنهجية داخل مؤسساتهم.
ويهدف هذا الإجراء إلى توحيد الممارسات وتعزيز الامتثال. كما يسعى إلى تحسين فعالية الإجراءات الوقائية داخل السوق المالية.
وأكدت الهيئة أن اعتماد هذه المقاربة يشكل ركيزة أساسية لمواجهة المخاطر. كما يساهم في تقوية منظومة المراقبة الداخلية.
سلسلة من الأنشطة التوعوية
تندرج هذه الندوة ضمن برنامج متواصل لدعم الفاعلين في سوق الرساميل. وتعد ثامن نشاط من نوعه تنظمه الهيئة في هذا الإطار.
وتهدف هذه المبادرات إلى مواكبة المهنيين وتعزيز قدراتهم. كما تسعى إلى ترسيخ ثقافة الامتثال داخل المؤسسات المالية.
وأعلنت الهيئة أنها ستواصل تنظيم أنشطة توعوية أخرى خلال الأيام المقبلة. ويرتقب أن تشمل هذه الأنشطة مختلف المتدخلين في السوق.
رهانات المرحلة المقبلة
تواجه سوق الرساميل تحديات متزايدة في مجال مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب. ويزداد هذا التحدي مع تطور الأدوات المالية وتعدد المعاملات.
ويعول المغرب على تعزيز جاهزية مؤسساته قبل التقييم الدولي. كما يراهن على التنسيق بين الهيئات المعنية لضمان نتائج إيجابية.
وتبقى تعبئة جميع الفاعلين شرطا أساسيا لتحقيق هذا الهدف. كما يشكل الالتزام بالمعايير الدولية عاملا حاسما في تعزيز موقع السوق المالية المغربية.
4. Bloc Yoast SEO
عبارة رئيسية مفتاحية: مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب في سوق الرساميل
عنوان SEO: مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب في سوق الرساميل.. ندوة بالرباط لتعزيز الجاهزية
الاسم اللطيف (Slug): مكافحة-غسل-الأموال-وتمويل-الإرهاب-سوق-الرساميل
بيانات Meta الوصفية:
تنظيم ندوة بالرباط حول مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب في سوق الرساميل استعدادا للتقييم المتبادل وتعزيز الامتثال للمعايير الدولية.