أعلنت المندوبية السامية للتخطيط، عن تراجع ملموس في نسبة الفقر متعدد الأبعاد في المغرب خلال العقد الأخير، حيث انخفضت النسبة من 11.9% سنة 2014 إلى 6.8% في 2024.
وأفادت في تقرير حديث، أن هذا التحسن، يعني أن نحو مليون ونصف مغربي تجاوزوا حالة الفقر الشامل التي تشمل عدة أبعاد للحياة، مثل التعليم والصحة والسكن.
يعزى هذا التقدم، وفق التقرير إلى الجهود المتواصلة التي بذلتها المغرب، خاصة من خلال المبادرة الوطنية للتنمية البشرية وبرامج الحماية الاجتماعية التي تستهدف الفئات الهشة. كما لعبت التغطية الصحية الشاملة وتحسين البنية التحتية دورا مهما في هذا النجاح.
رغم هذا التقدم، تشير المعطيات إلى أن شدة الفقر، أو مدى عمق الحرمان لدى الفقراء، لم تنخفض بالوتيرة نفسها، ما يستدعي مواصلة العمل لتحسين جودة الخدمات وخلق فرص اقتصادية مستدامة.
يبقى التحدي الأكبر هو ضمان استدامة هذه المكتسبات عبر سياسات تنموية شاملة تعزز قدرات الأسر في جميع الجهات، خصوصا في المناطق القروية التي لا تزال تواجه تحديات كبيرة.
هذا التقدم يبشر بمستقبل أكثر إشراقا على مستوى التنمية الاجتماعية، لكنه يفرض أيضا ضرورة تركيز الجهود على تقليص الفوارق وتعزيز العدالة المجالية.