افتتحت ولاية أمن الرباط، الاثنين، المقر الجديد لـ قاعة القيادة والتنسيق 2.0 بولاية أمن الرباط، بعد انتهاء أشغال إعادة تهيئتها وتحديثها. تم ذلك في إطار تطوير البنيات الأمنية العملياتية وتعزيز قدرات تدبير المهام الميدانية.
وأوضحت المديرية العامة للأمن الوطني، في بلاغ، أن القاعة الجديدة أصبحت تمثل نموذج الجيل الثاني من مراكز القيادة الأمنية. تتولى هذه القاعة تدبير العمليات الأمنية والأمن الطرقي، والإشراف على عمل فرق شرطة النجدة. بالإضافة إلى ذلك، تقوم بمراقبة الفضاء الحضري عبر منظومة متطورة من كاميرات المراقبة.
مشروع لتحديث البنيات الأمنية
وأفاد المصدر ذاته بأن المشروع شمل تحديث قاعة القيادة والتنسيق التي أحدثت سنة 2016. ذلك بالإضافة إلى ربطها بمنظومة المراقبة الحضرية التي تضم أكثر من 1400 كاميرا عالية الدقة. جرى تعميم هذه المنظومة بشراكة مع ولاية جهة الرباط-سلا-القنيطرة.
كما شملت عملية التحديث تعزيز البنية المعلوماتية للقاعة وربطها بأنظمة الاتصال ونقل البيانات التابعة للأمن الوطني. يسمح ذلك بتحسين سرعة معالجة المعطيات وتنسيق التدخلات الأمنية.
منصة موحدة لتدبير المهام الأمنية
وبحسب البلاغ، يجمع هذا المرفق داخل فضاء واحد عددا من الوظائف الأمنية الأساسية. تشمل هذه الوظائف تدبير نظام كاميرات المراقبة، ومواكبة حركة السير والجولان، وتلقي نداءات النجدة عبر الرقم 19. بالإضافة إلى توجيه فرق شرطة النجدة ومتابعة تدخلاتها بشكل لحظي.
وأكدت المديرية أن هذا التنظيم يعتمد على بنية تقنية حديثة وهندسة عملياتية تهدف إلى تحسين جودة الخدمات الأمنية المقدمة للمواطنين.
استقبال نداءات النجدة على مدار الساعة
وتضم القاعة فضاء متعدد الاستعمالات يعمل به مشغلو خدمات. يتولون استقبال نداءات المواطنين عبر الخط الهاتفي 19 طوال أيام الأسبوع وعلى مدار الساعة.
وأشار البلاغ إلى أن المنصة التقنية الجديدة تتيح استقبال عدد كبير من الاتصالات في الوقت نفسه. يتم أيضا تسجيل المعطيات الأولية بشكل فوري داخل قاعدة معلومات، قبل إحالتها مباشرة إلى قاعة تدبير المواصلات لتوجيه أقرب دورية أمنية.
مركز حديث لتدبير البيانات
وتضم المنشأة أيضا مركزا متكاملا لتجميع وتخزين البيانات وفق معايير الأمن السيبراني. يوجد بها كذلك أنظمة تسمح بحفظ المحتوى الرقمي واسترجاعه واستغلاله في العمليات الأمنية والخدمات المرتبطة بعمل الأمن الوطني.
وأضاف المصدر أن المركز يتيح دعما تقنيا متواصلا لمختلف الوحدات الأمنية، ويساهم في تحسين سرعة اتخاذ القرار.
تجهيز خاص بتدبير الأزمات
كما يتوفر المركز الجديد على فضاء مخصص لتدبير الأزمات. يرتبط هذا الفضاء بقواعد البيانات الأمنية وأنظمة الاتصال السلكية واللاسلكية. يتيح بذلك التعامل الفوري مع الحالات الاستثنائية والطوارئ الأمنية.
وأكد البلاغ أن هذا المركز يتمتع باستقلالية تشغيلية تمكنه من مواصلة أداء مهامه في مختلف الظروف.
تحديث يواكب التطور التكنولوجي
وأبرزت المديرية العامة للأمن الوطني أن قاعة القيادة والتنسيق بولاية أمن الرباط كانت أول مركز من هذا النوع عند افتتاحها سنة 2016. بعد ذلك، خضعت خلال سنة 2026 لعملية تحديث شاملة شملت مختلف الأنظمة التقنية والرقمية.
وأضاف المصدر أن هذا المشروع يهدف إلى مواكبة التطور التكنولوجي، وتعزيز فعالية العمل الأمني، وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين. تم ذلك عبر الاعتماد على منظومة عملياتية أكثر تكاملا ونجاعة.