وجه رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، منشورا إلى الوزراء، والوزراء المنتدبين، وكتاب الدولة، والمندوبين الساميين، والمندوب العام لإدارة السجون، في إطار تنزيل مقتضيات القانون رقم 43.22 المتعلق بالعقوبات البديلة، دعاهم فيه إلى التعبئة الشاملة، والانخراط الفعّال في تفعيل هذا النص التشريعي الجديد، الذي يدخل حيز التنفيذ في 22 غشت المقبل.
المنشور شدّد على ضرورة تحسيس كافة المصالح المركزية واللاممركزة، والمؤسسات العمومية الخاضعة للوصاية، بأهمية القانون الجديد، وحثّ على الاستعداد الكامل لتفعيله، من خلال التفاعل الإيجابي مع مبادرات ومقترحات المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج، وتوفير الوسائل والإمكانيات البشرية واللوجستيكية الكفيلة بإنجاح هذا الورش.
ودعا رئيس الحكومة إلى تعيين مخاطبين رسميين بكل قطاع حكومي، لتنسيق الجهود مع المندوبية العامة، مركزيا وجهويا، بهدف بلورة خطط عمل موحدة، تنبثق عنها اتفاقيات ثنائية أو متعددة الأطراف، تتضمن برامج تنفيذ سنوية على المستوى المحلي، خصوصا فيما يخص تنزيل عقوبة “العمل لأجل المنفعة العامة”، مع تحديد طبيعة الأشغال الممكنة وأماكن تنفيذها.
وأكد المنشور على أهمية مشاركة القطاعات الحكومية في الاجتماعات التنسيقية المقبلة، التي تروم إرساء أرضية تنفيذ واضحة للعقوبات البديلة، من خلال دفاتر تحملات تُحدّد أدوار كل قطاع، ومجالات تدخله، والوسائل التقنية والتنظيمية اللازمة، بما في ذلك إعداد سجلات وقواعد بيانات موحدة لتتبع تنفيذ هذه العقوبات.
ويأتي تفعيل هذا القانون في سياق استكمال إصلاح منظومة العدالة، تماشيا مع التوجيهات الملكية السامية، التي تدعو إلى اعتماد سياسة جنائية حديثة، تقوم على بدائل للعقوبات السالبة للحرية، كآليات أكثر فعالية في الإدماج والردع.
ويهدف القانون رقم 43.22 إلى تعويض العقوبات السجنية في بعض الجنح التي لا تتجاوز مدتها خمس سنوات، بعقوبات بديلة تشمل: العمل لأجل المنفعة العامة، المراقبة الإلكترونية، تقييد بعض الحقوق أو فرض تدابير علاجية أو رقابية، الغرامة اليومية.
ويستثنى من هذه العقوبات البديلة حالات العود، حيث يهدف النص القانوني إلى منح المحكوم عليهم فرصا جديدة لإعادة الاندماج، مع تقليص التكلفة الاجتماعية والاقتصادية للسجن، وضمان حماية أسر المحكومين والمجتمع.