كشفت وزير الداخلية، عبد الوافي لفتيت، أن المغرب سجل خلال سنة 2024، أكثر من 100 ألف حالة عض وخدش ناجمة عن الكلاب الضالة، وهو رقم يبعث على القلق بالنظر إلى حجم التهديدات التي أصبحت تمثلها هذه الحيوانات على الصحة والسلامة العامة، في الوسطين الحضري والقروي.
وأفاد لفتيت، خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس المستشارين، الثلاثاء، أن هذه الكلاب تشكل، وفق المعطيات العلمية المتوفرة، الخزان الرئيسي والناقل لعدد من الأمراض الخطيرة، من أبرزها داء السعار، الذي تسبب في 33 حالة وفاة خلال سنة 2024، إضافة إلى تسجيل 432 حالة إصابة بداء الأكياس المائية، و64 حالة إصابة بداء الليشمانيا الجلدية، وهي أمراض ترتبط مباشرة بانتشار الكلاب والقطط الضالة في المحيط الإنساني.
وفي هذا السياق، نبّه الوزير إلى أن المملكة تتعرض منذ إعلان تنظيمها لتظاهرات رياضية كبرى، إلى حملات إعلامية أجنبية ممنهجة تسعى إلى تشويه صورة المغرب، حيث يركز جزء كبير منها على ظاهرة الكلاب الضالة، وتقدم هذه الحملات “معطيات مغلوطة وخارج سياقها الحقيقي”، متهمة السلطات العمومية بـ”ممارسات غير إنسانية”، دون الأخذ بعين الاعتبار المجهودات الفعلية المبذولة وطنيا في مجال الوقاية الصحية واحترام حقوق الحيوان.
وأكد لفتيت أن مواجهة الظاهرة لا تقتصر على المقاربة الأمنية أو التقليدية، بل تعتمد على مقاربة علمية وبيطرية تقوم على التعقيم الجراحي والتلقيح بهدف الحد من تكاثر هذه الحيوانات بشكل إنساني، وهي منهجية أثبتت فعاليتها في العديد من الدول.
وأشار، إلى أن الهدف منها هو تحقيق استقرار في عدد الكلاب الضالة في مرحلة أولى، ثم تقليصه تدريجيًا في مراحل لاحقة، في إطار حماية الصحة العامة والبيئة والسكان.