التواصل الاجتماعي والصحة النفسية: دعوات لخلق بيئة آمنة وإيجابية للمراهقين (فيديو)

في ظل التحديات المتزايدة التي تفرضها مواقع التواصل الاجتماعي على الصحة النفسية، انعقدت ندوة مخصصة لمناقشة هذا الموضوع الحساس، جمعت خبراء ومتخصصين لبحث تأثيرات استخدام الشاشات والمنصات الرقمية على المراهقين.

في هذا الإطار، أشارت ملاك جعفر، مديرة التوعية والشراكة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وتركيا بمنصة تيك توك، إلى أن الهدف الأساسي من هذه المبادرة هو توفير مساحة حوار آمنة وشاملة.

وقالت من خلال تصريح صحافي: “نريد أن نبدأ الحديث عن الصحة النفسية بطريقة صحيحة مع الخبراء والمختصين، وبشكل يشعر فيه الجميع بالأمان وعدم الحكم عليهم، ما يتيح التوصل إلى حلول مشتركة”.

وأكدت جعفر أن التعامل مع هذا الموضوع يستدعي إشراك أطراف متعددة، بما في ذلك الأخصائيين النفسيين، المنظمات غير الحكومية، الأشخاص الذين يمتلكون تجارب شخصية، وصناع المحتوى القادرين على تناول هذه القضايا بحساسية ووعي كبير.

من جانبها، حذرت الدكتورة إيمان قنديلي، أخصائية الأمراض النفسية والعصبية، من التأثيرات السلبية للاستخدام المفرط للشاشات ومواقع التواصل الاجتماعي، مشيرة إلى أنها تؤدي إلى اضطرابات في النوم والسلوك، وتجعل الصحة النفسية للمراهقين أكثر هشاشة.

وأكدت قنديلي أن الحل لا يكمن في منع المراهقين من استخدام هذه المنصات، بل في تعزيز وعيهم بمخاطر الاستخدام غير السليم وتشجيعهم على استغلال الإيجابيات التي تقدمها هذه المنصات بشكل مدروس.

ودعت إلى دور أكبر للمجتمع المدني والأسر في تقديم الدعم اللازم لخلق توازن صحي في استخدام الشاشات.

وأكدت جعفر أن تيك توك، على سبيل المثال، تسعى لأن تكون منصة تتيح للناس مناقشة القضايا الحساسة بطريقة إيجابية وصحية.

في ختام الندوة، دعا المشاركون إلى تعزيز التعاون بين الأسر، المؤسسات التعليمية، والمجتمع المدني لضمان خلق بيئة رقمية آمنة ومثمرة للمراهقين، وتحويل مواقع التواصل إلى أدوات لتعزيز الصحة النفسية بدلاً من الإضرار بها.

Total
0
Shares
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Related Posts