تؤكد النتائج النهائية للدورة العادية لامتحانات البكالوريا 2025، مرة أخرى، تفوق التعليم الخصوصي، حيث تصدر تلميذين من مؤسسات خاصة قائمة الناجحين بأعلى معدل على الصعيد الوطني، مما يعيد إلى الواجهة النقاش حول الفجوة المتزايدة بين المدرسة العمومية ونظيرتها الخصوصية في المغرب.
وتمكن كل من هبة بناني وعمر الحريري من تحقيق معدل 19,61، وهو أعلى معدل مسجل وطنيا هذه السنة.
وتتابع هبة بناني دراستها بشعبة العلوم الفيزيائية – خيار فرنسية، داخل مؤسسة تعليمية خصوصية تابعة للمديرية الإقليمية الصخيرات-تمارة، ضمن نفوذ الأكاديمية الجهوية للرباط-سلا-القنيطرة.
في حين ينتمي عمر الحريري إلى شعبة العلوم الرياضية “أ” – خيار فرنسية، بمؤسسة خاصة تحت إشراف أكاديمية الدار البيضاء-سطات.
هذا التفوق اللافت لتلاميذ التعليم الخصوصي، والذي بات يتكرر كل سنة، يسلّط الضوء على التفاوت في جودة التكوين، وظروف التمدرس، وعدد الساعات الإضافية، والدعم التربوي الفردي، الذي غالبا ما يكون متاحا في المؤسسات الخاصة أكثر من المدارس العمومية.
كما يعكس الإنجاز المزدوج لهبة وعمر، من جهة، تميزهما الشخصي ودور أسرهما، ومن جهة أخرى فعالية النظم المعتمدة في مؤسسات التعليم الخصوصي التي توفر ظروفا ملائمة للإعداد للامتحانات الإشهادية، وسط تساؤلات متجددة حول مدى قدرة المدرسة العمومية على مجاراة هذا النسق.
وفي وقت تُواصل فيه الوزارة الوصية جهودها لإصلاح المنظومة التعليمية العمومية، تظل الأرقام خير شاهد على الحاجة إلى إعادة النظر في أسس تكافؤ الفرص بين مختلف مكونات النظام التعليمي، ضمانا للعدالة المعرفية والاجتماعية.