نظم سائقو سيارات الأجرة من الصنف الأول بمدينة مراكش وقفة احتجاجية، الأربعاء، تعبيرًا عن رفضهم للقرار العاملي رقم (3326) الصادر عن ولاية جهة مراكش-آسفي، معتبرين أنه قرار مجحف يتعارض مع المذكرة الوزارية رقم (455) الصادرة عن وزير الداخلية، عبد الوافي لفتيت، والتي تهدف إلى “تجويد وتحسين خدمات النقل لفائدة المواطنين”.
وأكد المحتجون أن القرار العاملي يحد من حرية سيارات الأجرة الوافدة على مدينة مراكش، حيث يمنعها من إكمال الرحلة إلى الوجهات التي يطلبها الركاب، مثل المعالم السياحية، الفنادق، المطار، المستشفيات، المكاتب الإدارية، المحاكم، وغيرها.
وأوضحوا أن هذا الإجراء يتنافى مع واقع المدينة التي تُعد عاصمة الجهة، حيث يتوافد إليها المواطنون من مختلف المدن المجاورة لقضاء أغراض إدارية أو صحية.
وأشار المتظاهرون إلى أن هذا القرار يُحدث تصادمًا بين توجهات وزارة الداخلية والسلطات المحلية، حيث إن المذكرة الوزارية تدعو إلى تحسين الخدمات، في حين أن القرار العاملي يفرض قيودًا تحدّ من حرية تنقل الركاب.
كما أعرب المحتجون عن استغرابهم من عدم الأخذ برأي المهنيين والنقابات الممثلة لهم خلال إعداد هذا القرار، رغم أنهم سبق لهم المشاركة في مشاورات سابقة أفضت إلى تعديلات على قرارات مماثلة، مثل القرار (142).
إلى جانب ذلك، عبّر السائقون عن استيائهم من عدم استجابة السلطات المحلية لمراسلاتهم المتعددة، والتي طالبوا فيها بتحسين تعريفة النقل، تأهيل المحطات، توفير مرافق ملائمة، وتحسين نظافة أماكن العمل.
وأكدوا أن قطاع سيارات الأجرة يُسهم سنويًا بمليارات السنتيمات في خزينة الدولة، دون أن ينعكس ذلك على تحسين البنية التحتية المخصصة لهم.
وخلص المحتجون إلى المطالبة بـتعديل القرار (3326) عبر حذف المادتين الأولى والثانية، والسماح لسيارات الأجرة الوافدة على مراكش بإتمام رحلاتها داخل المدينة، مشددين على أن الإبقاء على هذا القرار سيؤدي إلى احتجاجات مماثلة في مدن أخرى، مما قد يُلحق ضررًا كبيرًا بالقطاع ككل.