تعبئة متواصلة بإقليم شفشاون تعيد فتح الطرق المتضررة وتفك العزلة عن الأحياء الجبلية

مكنت التعبئة السريعة والمتواصلة للمصالح التقنية بعمالة إقليم شفشاون من إعادة فتح عدد من الطرق التي تضررت جراء سوء الأحوال الجوية الأخيرة، وذلك في ظرف وجيز، فيما لا تزال التدخلات الميدانية متواصلة لمعالجة نقاط أخرى متضررة، بهدف استعادة الحركة العادية للسير وضمان تنقل آمن للساكنة.

وكان إقليم شفشاون قد شهد خلال الأيام الماضية تساقطات مطرية غزيرة وعواصف قوية، تسببت في انجرافات للتربة وارتفاع منسوب الأودية، ما أدى إلى تسجيل انقطاعات جزئية أو كلية بعدد من الطرق المصنفة وغير المصنفة، سواء داخل المجال الحضري أو بالمناطق القروية والجبلية.

وفي هذا السياق، تعمل المصالح التقنية التابعة لعمالة الإقليم، بتنسيق مع السلطات المحلية وباقي المتدخلين، على معالجة المقاطع المتضررة حسب درجة الأولوية، مع تسخير الآليات والتجهيزات الضرورية للتدخل الفوري، قصد إعادة فتح المسالك في أسرع وقت ممكن والحد من تداعيات العزلة التي قد تمس بعض التجمعات السكنية.

وأكد رئيس قسم التجهيزات بعمالة إقليم شفشاون، محمد العاطي، في تصريح له، أن التساقطات المطرية الاستثنائية أثرت بشكل مباشر على البنيات التحتية الطرقية، متسببة في عدة انزلاقات للتربة وانقطاعات مرورية. وأوضح أن وزارة الداخلية وعمالة الإقليم عبأتا جميع الإمكانيات المتاحة، من آليات ومعدات وموارد بشرية، لإصلاح “النقط السوداء” وضمان استعادة حركة السير في أقرب الآجال.

وعلى مستوى مدينة شفشاون، تسببت الانزلاقات الأرضية في عزل بعض الأحياء الجبلية عن وسط المدينة، ما استدعى تسريع التدخلات لإعادة ربطها بالشبكة الطرقية. وبحي “غاروزيم”، عاينت وكالة المغرب العربي للأنباء اشتغال عدد من الآليات على تسوية الانزلاقات بالطريق الرئيسية المؤدية إلى الحي، بما مكن من استعادة حركة المرور.

وأوضح المسؤول ذاته أن الطريق الرئيسية المؤدية إلى حي “غاروزيم” عرفت ثلاثة انزلاقات كبيرة، غير أن التدخل الفوري مكن من إصلاحها في وقت قياسي، كما تم استغلال هذه الظرفية للشروع في إنجاز طريق ثانية بطول 1.2 كلم تربط الحي بالطريق الدائرية لشفشاون، بهدف تفادي عزله مستقبلا في حال تجدد مثل هذه الانزلاقات.

من جهتهم، ثمن عدد من سكان الحي والمناطق المجاورة سرعة تدخل المصالح التقنية، معتبرين أن التعبئة الميدانية أسهمت في الحد من آثار الاضطرابات الجوية، وأعادت الطمأنينة إلى الساكنة في ظل ظروف مناخية استثنائية شهدها شمال المملكة خلال الفترة الأخيرة.

وتتواصل الجهود بإقليم شفشاون لإصلاح باقي المقاطع المتضررة وتعزيز جاهزية الشبكة الطرقية، في إطار مقاربة استباقية تروم تقوية صمود البنيات التحتية أمام التقلبات المناخية المتكررة، وضمان استمرارية الخدمات الأساسية لفائدة المواطنين.

Total
0
Shares
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Related Posts