“مدارس الريادة”.. تعليم بسرعتين في المغرب

أبرز عزيز أخنوش، رئيس الحكومة، الاثنين، أرقام صادمة، إذ 30% من تلاميذ المرحلة الابتدائية فقط، استفادوا من برنامج “مدارس الريادة”، بينما ترك أكثر من 70% خارج دائرة الإصلاح، في مؤسسات لا تزال تعاني من أعطاب بنيوية عميقة، وذلك في الوقت الذي تحتفي فيه الحكومة بما وصفته بـ”النتائج الثورية” لهذه التجربة.

وأكد أخنوش خلال جلسة عمومية بمجلس النواب مخصصة للأسئلة الشفهية الموجهة إلى رئيس الحكومة حول السياسة العامة، أن التلاميذ المستفيدين من “مدارس الريادة” تفوقوا على 82% من نظرائهم في المؤسسات غير المشمولة بالبرنامج، وهو ما قد يحول المدرسة العمومية إلى منظومة تعليمية بسرعتين، واحدة “نخبوية” داخل الريادة، وأخرى مهمشة تواصل إنتاج الفشل والإقصاء.

ووفق أخنوش، أسفر المشروع الذي تم إطلاقه سنة 2022 ضمن رؤية توصف بأنها “نقلة نوعية” نحو مدرسة المستقبل، عن تحسّن قدرات التلاميذ أربع مرات في الرياضيات، وثلاث مرات في الفرنسية، ومرتين في اللغة العربية.

أرقام تبقى مشجعة لكنها تكشف في العمق عن خلل عميق: لماذا لم يعمم هذا البرنامج من البداية؟ ولماذا تركت غالبية التلاميذ خارج هذا “التحول الثوري”؟

ومع دخول الموسم الدراسي الجديد 2024-2025، أكد أخنوش، أن الحكومة وسّعت البرنامج ليشمل 2626 مؤسسة ابتدائية فقط من أصل عشرات الآلاف، أي ما يعادل 1.3 مليون تلميذ من أصل أكثر من 4 ملايين في الابتدائي.

هذا يعني أن التجربة، رغم الإشادة، ما زالت جزئية وغير كافية لرأب صدع المنظومة التعليمية، بل قد تساهم في تعميق الفجوة التربوية بين المؤسسات.

Total
0
Shares
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Related Posts