مطار محمد الخامس يحدث مركزا آليا لفرز الأمتعة استعدادا لـ2030

دشن المكتب الوطني للمطارات، في خطوة جديدة تعكس التوجه الاستراتيجي، نحو عصرنة البنية التحتية للمطارات وتعزيز أداء الخدمات اللوجستية، مركزا آليا متطورا لفرز الأمتعة الخاصة، برحلات العبور بمطار محمد الخامس الدولي، تحت اسم «Fast Baggage Center by ONDA»، وذلك في إطار استراتيجيته «مطارات 2030».

ويعد هذا المركز اللوجستي الجديد، لبنة أساسية في جهود المكتب الوطني للمطارات، الرامية إلى تسريع وتيرة تحديث مطار محمد الخامس، ومواكبة النمو المتزايد لشركة الخطوط الملكية المغربية، وتحضير مدينة الدار البيضاء للعب دور محوري كمركز عبور عالمي بحلول سنة 2030.

يمتد المبنى الجديد على مساحة تبلغ 15,200 متر مربع، وتم تصميمه بالكامل لاستيعاب التدفق المتزايد للأمتعة المتعلقة برحلات العبور، ويضم بنية تحتية تكنولوجية متقدمة، تهدف إلى مضاعفة قدرات الفرز، وتسهيل حركة المرور وتقليص مدة معالجة الأمتعة.

وبفضل هذا النظام الآلي المتطور، بات بالإمكان معالجة ما يصل إلى 6000 حقيبة في الساعة، مع تقليص متوسط مدة المعالجة إلى 5 دقائق فقط، ما يمثل طفرة نوعية في الكفاءة التشغيلية.

ويعتمد المركز على جهازين مترابطين للفرز الآلي، يعالجان بشكل منفصل الأمتعة المرتبطة برحلات العبور القصيرة والطويلة، عبر خطوط إيصال مؤمنة ومزودة بأحدث أجهزة التفتيش وكواشف المتفجرات المطابقة للمعايير الدولية المعتمدة.

ويتكون النظام من مجموعة من المكوّنات الذكية والمتكاملة، تشمل نظام فرز مركزي، ومحطات فهرسة آلية، ونظام مراقبة خاص بالأمتعة الخارجة عن المقاييس، بالإضافة إلى منظومة إشراف مدمجة.

ويساهم هذا النظام المتكامل في ضمان استمرارية حركة العبور، ورفع مستوى الأمن، وتقليص استهلاك الطاقة بنسبة تصل إلى 15%.

ومن شأن هذا التقدم التكنولوجي أن يعزز بشكل مباشر قدرات شركة الخطوط الملكية المغربية، خاصة من خلال تسهيل تدبير رحلات العبور نحو إفريقيا، بما يندرج ضمن رؤية أشمل تهدف إلى ترسيخ موقع مدينة الدار البيضاء كمركز عبور عالمي، يستجيب لتنامي حركة النقل بكفاءة وموثوقية عالية.

ويرتقب أيضا أن يسهم المركز الجديد، بفضل موقعه المركزي، في التقليل من الازدحام على مستوى مسار الفرز التقليدي، مما سينعكس إيجاباً على مدة استلام الأمتعة عند الوصول بالنسبة لجميع المسافرين.

ودخل مركز «Fast Baggage Center by ONDA» حيز التشغيل بشكل فعلي، حيث تخضع المنظومة الجديدة حالياً لفترة تعديل تمتد لبضعة أسابيع من أجل تحسين أدائها وقياس أثرها الكامل على راحة المسافرين، بينما تسهر فرق المكتب الوطني للمطارات على إدماج النظام بشكل تدريجي وآمن، بما يضمن الرفع من جودة الخدمات.

ويأتي هذا الإنجاز النوعي قبل أشهر قليلة من احتضان المملكة لنهائيات كأس الأمم الإفريقية 2025، ما يعكس قدرة المكتب الوطني للمطارات على استشراف متطلبات المستقبل، واستثمار الموارد في المكونات اللوجستية الحيوية، وتجسيد الطموح الوطني في كل محطة من مسار تجربة المسافر.

Total
0
Shares
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Related Posts