انضم موظفو هيأة كتابة الضبط إلى موجة الاحتجاجات داخل قطاع العدالة، بعدما أعلنت النقابة الديمقراطية للعدل عن إطلاق أشكال نضالية جديدة احتجاجا على ما وصفته بـ“استمرار التسويف في صرف التعويضات المتعلقة بالمردودية”.
وبدأت هذه الخطوات الاحتجاجية بحمل الشارة داخل مختلف محاكم المملكة من أول أمس الثلاثاء، في خطوة أولى ترمز إلى حالة التذمر داخل القطاع، على أن تتبعها أشكال احتجاجية أخرى في الأيام المقبلة.
وأوضحت النقابة أن الخطوة الثانية ستتمثل في تنظيم وقفات احتجاجية لمدة ساعة يوم الثلاثاء المقبل بجميع المحاكم، مع منح المكاتب المحلية صلاحية تحديد توقيت انطلاق هذه الوقفات حسب خصوصيات كل محكمة وفرع نقابي.
وجاءت هذه الأشكال الاحتجاجية في بلاغ صادر عن المكتب الوطني للنقابة الديمقراطية للعدل، الذي أشار إلى أن وزارة العدل كانت قد التزمت، خلال جلسات الحوار القطاعي، بصرف هذه التعويضات خلال شهر يناير الماضي، غير أن ذلك لم يتحقق إلى حدود الآن.
واعتبرت النقابة أن هذا التأخر أدى إلى زيادة حالة القلق والاحتقان في صفوف موظفي هيأة كتابة الضبط، خصوصا في ظل غياب أي توضيحات رسمية من طرف الوزارة حول أسباب هذا التأخير.
كما تحدث البلاغ عن معطيات متداولة داخل الوزارة تشير إلى وجود خلافات مرتبطة برفض مصالح وزارة المالية التنقيط المعتمد لسنة 2025، إلى جانب مقترحات لتوسيع قاعدة المستفيدين من التعويضات لتشمل فئات أخرى غير منتمية لهيأة كتابة الضبط، بنسبة قد تصل إلى 150 في المائة من الأجر.
واعتبرت النقابة أن هذه المقترحات تمس بحقوق الفئة المعنية، خاصة في ظل الغلاف المالي المحدد الذي قد لا يسمح بتوسيع دائرة المستفيدين دون التأثير على القيمة الفردية لتعويضات كتاب الضبط.
وأكد المكتب الوطني للنقابة تشبثه بالحوار القطاعي باعتباره آلية أساسية لمعالجة الملفات المهنية، مع التعبير في الوقت نفسه عن رفضه للطريقة التي تم بها تدبير هذا الملف، محملا الجهات المعنية مسؤولية ما قد تؤول إليه الأوضاع في حال استمرار التأخر في صرف المستحقات.