أكد وزير العدل، عبد اللطيف وهبي، أن الوزارة تعمل بجد لضمان تمكين المواطنين الناطقين بالأمازيغية من حقهم في التقاضي بلغتهم، مشيرا إلى أن حضور مترجم في الجلسات واجب قانوني عندما لا يتقن أحد الأطراف اللغة العربية.
وأوضح وهبي، خلال جلسة عمومية بمجلس النواب، أن بعض المواطنين فهموا المسألة بشكل خاطئ، مشددا على أن القاضي يطرح الأسئلة بالعربية، لكن إذا لم يكن المتقاضي يتقنها، فالقانون يُلزم بتوفير مترجم، سواء كان الطرف الآخر ناطقا بالأمازيغية أم لا.
وأضاف أن الوزارة اتخذت عدة إجراءات ملموسة، من بينها: تعيين موظفين ناطقين بالأمازيغية في مناطق مثل الريف وسوس لتسهيل التواصل مع المرتفقين، توزيع 100 مساعدة اجتماعية يتحدثن الأمازيغية على مختلف محاكم المملكة، بما فيها الدار البيضاء، مراكش، أكادير، الحسيمة ووجدة.
كما لفت الوزير، أنه تم توفير 300 مساعد استقبال ناطقين بالأمازيغية داخل المحاكم، وإنشاء مركز نداء خاص بالشكايات يضم 12 موظفا يجيبون على المكالمات الواردة بالأمازيغية من داخل وخارج المغرب.
وشدد وهبي على أن الموضوع ليس مجالا للمزايدات أو المعارضة، بل يتعلق بـ”لغتنا الأصلية” التي يجب احترامها.
وكشف أن الوزارة تدرس حاليا سُبل التعامل مع الوثائق الرسمية المُحررة بالأمازيغية، ومنها مسألة الترجمة القانونية التي تتطلب كفاءات متخصصة.
وخلص الوزير إلى التأكيد على أن المواطن الناطق بالأمازيغية من حقه أن يجد مخاطبا يتحدث لغته داخل المحكمة، قائلاً: “لا يمكن أن يدخل المواطن المحكمة ولا يجد من يتحدث معه بالأمازيغية… هذا غير مقبول ومستحيل”.