كشف رئيس الحكومة عزيز أخنوش، الاثنين خلال جلسة عمومية بمجلس النواب، عن معطيات مقلقة بشأن واقع المنظومة التعليمية في المغرب، مؤكدًا أن “70% من تلاميذ التعليم الابتدائي لا يتحكمون في المقرر الدراسي عند استكمال هذه المرحلة”، وهو ما وصفه بـ”أزمة حقيقية في التعلمات الأساس”.
وأشار رئيس الحكومة إلى أن تقييمات وطنية ودولية، من بينها البرنامج الوطني لتقييم المكتسبات (PNEA 2019) واختبارات “بيزا” (PISA 2018)، كشفت أن المغرب احتل مراتب متأخرة دوليا، حيث جاء في المرتبة 75 من أصل 79 دولة في ما يتعلق بالحد الأدنى من الكفايات الأساس.
وبلغة الأرقام، أبرز أخنوش أن المغرب يشهد منذ سنة 2016 تسجيل حوالي 300 ألف منقطع عن الدراسة سنويًا، في ظاهرة اعتبرها مقلقة وتفرض إعادة النظر في السياسات التعليمية المتبعة.
وقال: “إننا في الحكومة نسجل بكل اعتزاز المؤشرات الإيجابية، لكننا واعون بحجم الخصاص ونطمح لتداركه من خلال خارطة طريق جديدة لإصلاح التعليم 2022-2026”.
وأوضح المتحدث أن الحكومة خصصت غلافا ماليا غير مسبوق بلغ 85 مليار درهم في قانون المالية لسنة 2025، مقابل 68 مليار درهم سنة 2019، مؤكدا أن هذا الاستثمار يندرج في إطار خيار سياسي له أبعاد سيادية، يتجاوز منطق التدبير القطاعي، ويهدف إلى إعادة بناء الثقة في المدرسة العمومية.
واعتبر أخنوش أن إصلاح التعليم “شرطٌ أساسي لتحقيق الارتقاء الاجتماعي والاندماج في مغرب المستقبل”، مشددا على أن هذا الورش الوطني الكبير يندرج ضمن مرتكزات الدولة الاجتماعية، ويعكس الإرادة السياسية لتصحيح المسار التعليمي وتحقيق العدالة التربوية.