أعربت منظمات غير حكومية معنية بالطفولة عن قلقها بشأن وضع الأطفال المهاجرين في مدينة سبتة المحتلة، داعية إلى ضمان حمايتهم وتوفير الرعاية اللازمة لهم خلال الأزمة الحالية.
وطالبت هذه المنظمات بألا يبقى أي طفل أو مراهق دون حماية أو سكن مناسب أو رعاية متخصصة أو دعم نفسي واجتماعي.
اليونيسف تحذر من إعادة القاصرين بشكل جماعي
عبرت منظمة اليونيسف في إسبانيا عن “قلقها البالغ” بشأن التطورات الأخيرة في سبتة.
ودعت المنظمة إلى تفعيل آليات عاجلة تضمن التنسيق بين مختلف الإدارات العامة لحماية حقوق الأطفال المهاجرين.
كما أكدت اليونيسف أن إعادة الأطفال والقاصرين غير المرفوقين بأسرهم لا يمكن أن تتم إلا بعد تقييم فردي يراعي مصلحة الطفل الفضلى.
وشددت المنظمة على أن عمليات إعادة القاصرين لا يمكن أن تكون جماعية، بل يجب أن تخضع لضمانات قانونية محددة.
دعوات إلى آليات طوارئ لحماية الأطفال
أكدت اليونيسف، التي تتابع منذ سنوات تأثير الأزمات الإنسانية المرتبطة بالهجرة على الأطفال، ضرورة توفير آليات تضمن تقاسم المسؤوليات بين مختلف الجهات.
وفي هذا السياق، دعت المنظمة إلى اعتماد سياسات طوارئ وتعزيز التنسيق بين المؤسسات المعنية.
كما طالبت بتوفير آليات نقل فعالة ووحدات دعم تقنية مؤقتة خلال فترات الأزمات.
وتعمل المنظمة منذ أشهر على دعم مقترح إنشاء “وحدة الدعم متعددة التخصصات للأطفال المهاجرين في حالات الطوارئ” بالتعاون مع الحكومة الإسبانية.
تسجيل وصول مئات الأطفال خلال يوليوز
أفادت اليونيسف، نقلا عن أرقام رسمية، بتسجيل ارتفاع كبير في أعداد الأطفال الوافدين خلال الأسابيع الأولى من شهر يوليوز.
وبحسب المنظمة، وصل 505 أطفال خلال هذه الفترة، معظمهم من المغرب.
كما سجلت حالات لأطفال قادمين من دول أخرى، بينها السودان وغينيا والسنغال وسوريا.
وحذرت اليونيسف أيضا من المخاطر التي قد يواجهها بعض هؤلاء الأطفال، خاصة خطر الاستغلال والاتجار بالبشر.
منظمة إنقاذ الطفل تطالب باستجابة عاجلة
من جهتها، دعت منظمة “إنقاذ الطفل” إلى وضع حماية الأطفال في صدارة التعامل مع أزمة الهجرة في سبتة.
وطالبت المنظمة بضمان عدم بقاء أي طفل دون مكان آمن أو رعاية متخصصة أو تقييم لوضعه واحتياجاته.
كما شددت على ضرورة التعرف على القاصرين في أسرع وقت ممكن، وإحالتهم إلى مؤسسات الحماية المناسبة.
وترى المنظمة أن توفير أماكن استقبال جديدة وتسريع نقل الأطفال إلى مناطق أخرى يمثل أولوية لتخفيف الضغط على نظام الحماية في سبتة.
دعوات إلى تقييم فردي لكل حالة
قالت جينيفير زوبيرولي، أخصائية الهجرة في منظمة “إنقاذ الطفل”، إن الأولوية خلال ارتفاع أعداد الوافدين يجب أن تكون لحماية الأطفال.
وأكدت أن كل طفل يحتاج إلى مكان آمن للنوم، ورعاية متخصصة، وتقييم لوضعه واحتياجاته.
وبالموازاة مع ذلك، طالبت المنظمة بتنسيق أكبر بين الحكومة المركزية والسلطات المحلية وباقي الجهات لضمان تقديم الدعم المناسب.
كما دعت إلى التحقق من وضعية القاصرين، ورصد الحالات الأكثر هشاشة، مثل الأطفال المنفصلين عن أسرهم أو ضحايا الاتجار بالبشر.
جدل حول إعادة المهاجرين القاصرين
وفي ظل الحديث عن اتفاق محتمل بين إسبانيا والمغرب بشأن إعادة المهاجرين، ذكرت منظمة “إنقاذ الطفل” بأن إعادة القاصرين غير المرفوقين تخضع لإجراءات خاصة.
وأكدت المنظمة أن أي قرار في هذا الشأن يجب أن يعتمد تقييما فرديا لكل حالة، وأن يراعي مصلحة الطفل الفضلى.
وأشارت إلى أن القضاء الإسباني سبق أن اعتبر عمليات إعادة أطفال مهاجرين سنة 2021 غير قانونية بسبب عدم احترام الضمانات والإجراءات المطلوبة.