أكد رشيد نصري، عضو الغرفة الفلاحية بجهة الدار البيضاء سطات، أن منطقة بني مسكين، المعروفة وطنياً بتربية سلالة “السردي”، تعرف وفرة مهمة في القطيع مع اقتراب عيد الأضحى.
وأشار إلى أن الكسابة تمكنوا هذه السنة من تجاوز جزء من الصعوبات التي فرضتها سنوات الجفاف المتتالية.
وأوضح نصري، في تصريح خص به “إحاطة.ما” من دوار أولاد نجيمة، أن الأمطار التي عرفها الموسم الفلاحي الحالي ساهمت بشكل كبير في تحسين أوضاع الفلاحين والكسابة.
وأضاف أن القطيع متوفر بشكل جيد بمختلف أسواق المنطقة. خاصة سوق البروج وسوق كيسر وسوق اثنين بني خلوك.
القطيع ببني مسكين متوفر رغم صعوبات الكسابة
وأشار المتحدث إلى أن الكسابة عانوا خلال السنوات الماضية من تداعيات الجفاف وارتفاع تكاليف الأعلاف. وأكد أن العديد منهم اضطروا إلى شراء الأضاحي الصغيرة منذ أشهر بأسعار مرتفعة، قبل تحمل تكاليف التغذية والرعاية إلى غاية موسم العيد.
وأضاف أن الحديث عن أثمنة موحدة للأضاحي غير دقيق، لأن الأسعار تختلف حسب جودة “الحولي” وطريقة تربيته والعلف الذي استفاد منه، موضحاً أن منطقة بني مسكين معروفة بجودة تربية الأغنام وبالتنافس الكبير بين الكسابة لتوفير أفضل أنواع الأضاحي للمستهلكين.
رشيد نصري يدعو إلى دعم الكسابة
ودعا رشيد نصري المواطنين القادرين إلى دعم الكسابة وتشجيعهم من خلال اقتناء الأضاحي المحلية.
وشدد على أن الحفاظ على القطيع الوطني يتطلب استمرار نشاط مربي الماشية. وعدم تركهم يواجهون الخسائر بمفردهم.
وأكد أن الأضحية تبقى شعيرة دينية تحمل أبعاداً اجتماعية وروحية. ودعا إلى مراعاة ظروف الجميع، سواء الأسر محدودة الدخل أو الكسابة الذين يتحملون مصاريف كبيرة طوال السنة.
كما عبر عضو الغرفة الفلاحية عن تفاؤله باستمرار تحسن القطاع الفلاحي بالمملكة، متمنياً أن تمر مناسبة عيد الأضحى في أجواء جيدة على جميع المغاربة. مع الحفاظ على استقرار القطيع الوطني وتثمين مجهودات الكسابة بمختلف مناطق البلاد.
بني مسكين تواصل الحفاظ على ريادة سلالة السردي
وشدد رشيد نصري على أن بني مسكين ما تزال تعتبر من أبرز معاقل سلالة “السردي” بالمغرب، بفضل الخبرة المتراكمة للكسابة، وجودة التربية والعناية بالأغنام. وهو ما يجعل المنطقة وجهة رئيسية للباحثين عن أضاحي العيد ذات الجودة العالية.
وختم تصريحه بتوجيه الشكر لطاقم “إحاطة.ما” على مواكبته لأوضاع الكسابة، ونقل انشغالاتهم للمواطنين. وأكد أن مثل هذه المبادرات الإعلامية تساهم في تقريب الصورة الحقيقية للأسواق ولأوضاع مربي الماشية بالمغرب.