قبل أسابيع قليلة من عيد الأضحى، بدأت أسعار الأكباش تستقطب اهتمام المغاربة. ويأتي ذلك وسط تساؤلات متزايدة حول الأثمان ومستوى العرض داخل الأسواق الوطنية خلال الموسم الحالي.
وفي هذا السياق، أكد بوشعيب أكميح، وهو أحد الكسابة المتخصصين في تربية الأغنام بمنطقة حد السوالم إقليم برشيد، أن القطيع الوطني متوفر بشكل جيد هذه السنة. وأشار إلى أن الأسواق المغربية ستعرف وفرة في الأضاحي بمختلف السلالات والأحجام.
وفرة في عرض الأكباش قبل عيد الأضحى
وأوضح المتحدث في تصريح لـ”إحاطة.ما” أن عملية بيع الأكباش ستنطلق بشكل أكبر خلال الأيام المقبلة. كما سيكون هناك ارتفاع تدريجي في الإقبال كلما اقترب عيد الأضحى.
وأشار إلى أن الموسم الحالي يبدو أفضل مقارنة ببعض السنوات الماضية. حدث هذا سواء من حيث وفرة العرض أو تنوع السلالات المعروضة داخل الأسواق والضيعات الفلاحية.
وأضاف أن مختلف الأسر المغربية ستجد الأضحية التي تناسب قدرتها الشرائية، في ظل تنوع الأسعار والأوزان.
أسعار الأكباش تبدأ من 2000 درهم
وبخصوص أسعار الأكباش، كشف الكساب أن الأثمان تنطلق من حوالي 2000 درهم. ومن الممكن أن تصل إلى 6000 و7000 درهم حسب السلالة والوزن وجودة الأضحية.
وأوضح أن السوق المغربية توفر خيارات متعددة تناسب مختلف الفئات الاجتماعية. وأضاف أن المواطن ليس مطالبا باقتناء أضحية تتجاوز إمكانياته المادية.
ويترقب عدد من المغاربة تطور الأسعار خلال الأيام الأخيرة التي تسبق عيد الأضحى. ويزداد هذا الترقب خاصة مع تزايد الإقبال على الأسواق الأسبوعية ونقط البيع الكبرى.
العرض والطلب يتحكمان في أسعار الأكباش
وأكد المتحدث أن أسعار الأكباش تخضع لمنطق العرض والطلب، نافيا وجود أي تسقيف رسمي للأسعار.
وأشار إلى أن بعض المناطق قد تسجل ارتفاعا نسبيا في الأثمان مع اقتراب عيد الأضحى. يحدث ذلك بسبب زيادة الطلب على بعض السلالات الأكثر استهلاكا.
كما أوضح أن تفاوت الأسعار يبقى أمرا عاديا بين سوق وآخر، حسب جودة القطيع وطريقة التربية وحجم الإقبال.
الصردي والبركي في صدارة الطلب
وفي ما يتعلق بالسلالات الأكثر طلبا، أوضح الكساب أن سعر الكيلوغرام بالنسبة لأكباش “الصردي” يصل إلى حوالي 75 درهما. بينما يبلغ سعر “البركي” حوالي 73 درهما.
وأضاف أن بعض الضيعات تعرض أسعارا قد تصل إلى 80 درهما للكيلوغرام، خاصة بالنسبة للأكباش ذات الجودة العالية.
وتظل سلالتا “الصردي” و”البركي” من بين أكثر الأنواع المطلوبة داخل الأسواق المغربية خلال فترة عيد الأضحى.
الضيعات الفلاحية تنافس الأسواق التقليدية
وأشار المتحدث إلى أن الإقبال على الضيعات الفلاحية ارتفع خلال السنوات الأخيرة. ويُعزى ذلك بسبب الثقة التي توفرها للمستهلك مقارنة ببعض الأسواق التقليدية.
وأوضح أن عددا من الضيعات يوفر ضمانات للزبناء إلى غاية ليلة العيد. كما توجد إمكانية تعويض الأضحية في حال تعرضها لأي مشكل.
الحفاظ على القطيع الوطني
وشدد الكساب على أهمية الحفاظ على إناث الأغنام. هذا ضروري لضمان استمرارية القطيع الوطني وتحسين جودة السلالات خلال السنوات المقبلة.
وأشار إلى أن عددا من المهنيين واصلوا الاستثمار في القطاع رغم الصعوبات المرتبطة بالجفاف وارتفاع تكاليف الأعلاف، بهدف الحفاظ على توازن السوق الوطنية.
هل ترتفع أسعار الأكباش قبل العيد؟
ويرى مهنيون أن الأيام الأخيرة التي تسبق عيد الأضحى تبقى حاسمة في تحديد الاتجاه النهائي للأسعار. ويأتي هذا بسبب ارتفاع الطلب بشكل كبير.
وختم المتحدث تصريحه بالتأكيد على أن وفرة العرض ستساهم في الحد من أي ارتفاع كبير في أسعار الأكباش، موجها رسالة طمأنة للمغاربة بأن الأضاحي ستكون متوفرة بمختلف الفئات والأسعار.