انتقد مصطفى الحيا، عضو فريق العدالة والتنمية بمجلس جماعة الدار البيضاء، شروط تدبير صفقات النظافة. واعتبر أن تأجيل إلزام الشركات بالاستثمار منذ السنة الأولى انعكس على جودة الخدمات المقدمة للسكان.
وخلال مداخلته في دورة أكتوبر للمجلس، تساءل الحيا عن أسباب استمرار مظاهر التراجع في خدمات النظافة، رغم إسناد تدبيرها إلى شركات متخصصة.
وربط الحيا هذا الوضع، بحسب ما ورد في مداخلته، بشروط الصفقات التي تسمح للشركات بتأجيل الاستثمار، دون ترتيب جزاءات واضحة خلال السنة الأولى.
وأوضح المتحدث أن استمرار الاعتماد على الشاحنات والوسائل المتوفرة، دون تجديد كافٍ للمعدات، لا يساعد على تحسين مستوى النظافة في المدينة.
ودعا الحيا إلى مراجعة الشروط التي تحكم هذه الصفقات، بما يضمن إلزام الشركات بالاستثمار وتطوير وسائل العمل منذ بداية تنفيذ التزاماتها.
انتقادات لتدبير المنطقة الثالثة
وفي جانب آخر من مداخلته، أثار الحيا وضعية المنطقة الثالثة، وهي عمالة مقاطعات مولاي رشيد (وتضم مقاطعة مولاي رشيد ومقاطعة سيدي عثمان). وعمالة مقاطعات بن مسيك (وتضم مقاطعة ابن امسيك ومقاطعة سباتة).
واعتبر الحيا أنها تتحمل تبعات قرارات سابقة مرتبطة بتوزيع مناطق تدبير النظافة. وأشار إلى أن المنطقة كانت مرتبطة، في إطار التوزيع السابق، بالمنطقة الأولى التي تتميز بمداخيل مهمة، ضمن مقاربة تقوم على التضامن بين المناطق.
غير أن المتحدث أثار تساؤلات بشأن الشروط المالية التي رافقت إسناد الصفقة الخاصة بالمنطقة الثالثة. وتحدث عن فارق بين تقديرات الجماعة والعرض الذي فاز بالصفقة. كما أشار إلى زيادة إضافية في عرض آخر، داعيا إلى توضيح الأسس التي اعتمدت في هذه الاختيارات.
وطالب الحيا بتحديد المسؤوليات المرتبطة بالقرارات التي أفضت إلى الوضع الحالي. وأكد أن المساءلة ينبغي أن تشمل الجهات التي وافقت على الشروط المعتمدة. كما شدد على أهمية توضيح أسباب الاختيارات المالية والتدبيرية، بدل الاكتفاء بالتعامل مع آثارها بعد دخول الصفقات حيز التنفيذ.
مطالب برفع الاعتمادات وتحسين الخدمات
وربط الحيا مطالب مراجعة الاعتمادات بارتفاع عدد السكان في منطقة ديار سيدي عثمان. وأشار إلى زيادة سكانية قال إنها تستدعي تعزيز الموارد المخصصة للنظافة. واعتبر أن هذا التطور يمثل مبررا لمراجعة المبالغ المرصودة، حتى تتمكن الشركة المكلفة من توفير خدمات تتناسب مع حاجيات السكان.
كما انتقد ما اعتبره محدودية الزيادة المقترحة في الاعتمادات، قائلا إنها لا تكفي لمعالجة الاختلالات التي تعرفها المنطقة. ودعا إلى اعتماد زيادة مالية أكثر ملاءمة لحجم الحاجيات، مع ربطها بالتزامات واضحة لتحسين النظافة وتطوير وسائل التدبير.
وتكشف المداخلة عن محورين أساسيين في النقاش حول صفقات النظافة بالدار البيضاء: مدى إلزام الشركات بالاستثمار منذ السنة الأولى. ومدى تناسب الاعتمادات المالية مع الحاجيات الفعلية لكل منطقة. كما تثير مسألة توزيع المسؤوليات عن شروط الصفقات، وضرورة تقييم نتائجها على مستوى الخدمات المقدمة للسكان.