الحسين نصر الله يدافع عن تثمين ممتلكات الدارالبيضاء لتنويع مداخيل الجماعة

دعا الحسين نصر الله، نائب عمدة الدار البيضاء، إلى تثمين الممتلكات العقارية للجماعة وتنويع مواردها المالية، معتبرا أن الشراكة مع القطاع الخاص يمكن أن تسهم في تطوير الأصول الجماعية.
الحسين نصر الله يدافع عن تثمين ممتلكات الدارالبيضاء لتنويع مداخيل الجماعة

دافع الحسين نصرالله، نائب عمدة الدار البيضاء، عن توجه الجماعة نحو تثمين ممتلكاتها العقارية. واعتبر أن استثمار هذه الأصول يشكل مدخلا أساسيا لتنويع الموارد المالية وتقوية قدرة المدينة على تمويل مشاريع التنمية.

وخلال مداخلته في دورة أكتوبر لمجلس جماعة الدار البيضاء، صباح الخميس. شدد نصر الله على صعوبة تدبير ملف العقارات الجماعية، بالنظر إلى ما يواجهه من إكراهات ومقاومة مرتبطة بالمصالح القائمة حول بعض الممتلكات. وأكد أن معالجة هذا الملف تتطلب رؤية واضحة، وصبرا في التنفيذ، واستعدادا لتحمل المسؤولية.

وأوضح نائب العمدة أن الجماعة لا يمكنها الاعتماد على مداخيلها الجبائية وحدها لتحقيق التنمية المنشودة، ما يفرض البحث عن موارد مالية إضافية.

وفي هذا السياق، اعتبر أن تثمين العقارات الجماعية يمثل خيارا ضروريا لتحسين المداخيل وتمويل المشاريع والخدمات.

الشراكة مع القطاع الخاص لتثمين العقارات

وأكد نصر الله أن تثمين الممتلكات الجماعية يحتاج إلى شراكات مع القطاع الخاص. وذلك بالنظر إلى الإمكانيات المالية والموارد البشرية والوسائل التي يمكن أن يوفرها لإنجاز المشاريع. واعتبر أن هذه الشراكات قد تتيح للجماعة تحويل عدد من أصولها العقارية إلى مشاريع ذات قيمة مضافة.

وفي المقابل، أشار إلى أن تدبير هذا الملف لا يخلو من صعوبات، خصوصا عندما يتعلق الأمر بعقارات تواجه إكراهات قانونية أو نزاعات تستدعي اللجوء إلى القضاء. كما تحدث عن إجراءات اتخذتها الجماعة لاسترجاع بعض الممتلكات، في إطار مساعيها إلى تحسين تدبير الرصيد العقاري الجماعي.

ملف العقارات غير القابلة للبناء

وشدد نائب العمدة على ضرورة إعادة النظر في طريقة التعامل مع العقارات الجماعية غير القابلة للبناء. واعتبر أن الاحتفاظ بها دون استثمار قد يحرم الجماعة من موارد مالية إضافية. ودافع عن البحث عن صيغ مناسبة لتثمين هذه الممتلكات، بما يضمن الاستفادة منها في خدمة التنمية المحلية.

كما ربط نصر الله هذا التوجه بالحاجة إلى تنويع مصادر تمويل الجماعة، انسجاما مع التوجهات الرامية إلى تقوية استقلالية الجماعات الترابية المالية.

وأشار إلى إعداد مخطط توجيهي لتدبير الممتلكات الجماعية. وأعرب عن أمله في عرضه على أنظار المجلس خلال أجل لا يتجاوز شهرين.

ويضع هذا النقاش ملف الرصيد العقاري الجماعي في صلب رهانات تدبير الدار البيضاء. خصوصا في ظل الحاجة إلى موارد مالية قادرة على مواكبة متطلبات المدينة ومشاريعها. كما يطرح أسئلة بشأن سبل التوفيق بين حماية الممتلكات العمومية، وتسريع استثمارها، وضمان مردوديتها المالية والتنموية.

Total
0
Shares
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Related Posts