نصر الله يتعهد باسترجاع عقار مثير للجدل لصالح جماعة الدارالبيضاء (فيديو)

نصرالله يتعهد باسترجاع عقار مثير للجدل لصالح جماعة الدارالبيضاء

قدم الحسين نصرالله، نائب عمدة مدينة الدارالبيضاء المكلف بالممتلكات، خلال الدورة الاستثنائية الأخيرة لمجلس الجماعة، توضيحات موسعة حول ملف عقار تفوق مساحته 13 ألف متر مربع، كان مثار جدل واسع خلال الأيام الماضية.

وأكد نصرالله، في تصريح لـ”إحاطة.ما”، أن العقار موضوع النزاع مُصنف في التصميم الأصلي للتجزئة كـ“مساحة مغروسة”، وهي فئة تعود ملكيتها للجماعة بقوة القانون بمجرد تقديم طلب للمحافظة العقارية مرفق بالتصميم ورخصة التسلم المؤقت، وهو الإجراء الذي باشرته الجماعة في عام 2024.

وأوضح نصرالله أن الجماعة توصلت بالفعل بشهادة من المحافظة تفيد بنقل الملكية إلى اسم جماعة الدار البيضاء باعتبارها مساحة خضراء محدثة ضمن تصميم التجزئة. لكنه فوجئ لاحقا بأن العقار عاد إلى اسم الشركة المالكة الأصلية في 25 من الشهر الماضي، قبل أن يحصل في اليوم الموالي على شهادة جديدة تؤكد هذا النقل المفاجئ.

وعلى إثر ذلك، وجه رسالة رسمية إلى المحافظ يطالبه فيها بتقديم السند القانوني الذي اعتمد عليه لإرجاع الملك إلى الشركة، إلى جانب الوثائق التي بنت عليها المحافظة قناعتها في هذا القرار، مؤكدا أن الجماعة لم تتوصل بأي جواب إلى حدود لحظة انعقاد الدورة.

وأشار نصرالله إلى أن الجماعة ليست طرفا في أي دعوى مرتبطة بنقل الملكية بين الشركة والمحافظة، وأنه يستحيل قانونيا نقل الملك من طرف إلى آخر دون علم الطرف الأول أو مشاركته.

كما كشف أنه كلّف محاميا للتوجه إلى المحافظة من أجل الاطلاع على الأحكام القضائية ذات الصلة، مرجحا أن يكون هناك حكم إداري يتعلق بالمحافظة، لكنه شدد على أن الجماعة لا علاقة لها بأي نزاع قائم.

وتوقف نصر الله عند حكم قديم صادر عن محكمة النقض سنة 2017، يقضي بإلغاء جزئي لتصميم التهيئة باعتبار أن العقار ليس “مساحة خضراء”، حسب ذلك التصميم. غير أنه أوضح أن الجماعة استندت في طلب الإلحاق إلى تصميم التجزئة، وليس إلى تصميم التهيئة، مؤكدا أن تصميم التجزئة أعلى مرتبة في هرم وثائق التعمير في هذه الحالة، وأن العقار سيظل مصنفا مساحة مغروسة مهما كانت التغييرات التي طرأت أو قد تطرأ على تصميم التهيئة.

وخلال كلمته، تعهد نصر الله بأن جماعة الدار البيضاء ستتخذ جميع الإجراءات القانونية لاسترجاع العقار، مؤكدا: “لن نسلم هذا العقار، وسنقوم بكل ما يسمح به القانون من أجل أن يعود إلى ملك الجماعة”.

كما ربط الموضوع بالتوجيهات الأخيرة لوزارة الداخلية، مذكّرا بتصريح وزير الداخلية الذي شدد فيه على ضرورة استرجاع كل شبر وكل درهم يعود إلى الدولة أو الجماعات الترابية.

وإلى جانب هذا الملف، كشف نصر الله أن جماعة الدارالبيضاء بصدد استرجاع مبالغ مالية كبيرة تعود لسنوات سابقة، من ضمنها 4 مليارات سنتيم من إحدى الشركات، ومليار و300 مليون من شركة أخرى، وذلك بفضل مواكبة وزارة الداخلية.

وختم بالتأكيد على أن الجماعة ستواصل هذا النهج، بما في ذلك تسوية ملف العقارات العالقة، معتبراً أن وتيرة العمل تتسارع كلما تدخلت الوزارة بشكل مباشر.

Total
0
Shares
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Related Posts