انتقد وزير العدل، عبد اللطيف وهبي، كثيرا مواقع التواصل الإجتماعي، مؤكدا أن موضوع حرية التعبير يجب أن يُناقش بجرأة ومسؤولية، مشيرًا إلى أن القانون الجنائي الجديد يُحمِّل الجميع مسؤولية أقوالهم وأفعالهم، دون أن يكون ذلك تقييدًا لحرية الصحافة أو تكميمًا للأفواه.
وأوضح وهبي، خلال تفاعله مع أسئلة النواب البرلمانيين، الاثنين، بمجلس النواب، أن الديمقراطية تعني الحق في التعبير، لكنها لا تعني تحويل الأفعال المشروعة قانونًا إلى جرائم لتقديمها للرأي العام على نحو مغلوط، بهدف الإثارة أو تحقيق مكاسب مادية.
وأشار إلى أن بعض الممارسات، خاصة في وسائل التواصل الاجتماعي، تحوّلت إلى وسيلة للسب والقذف مقابل المال، مؤكدًا أن البعض يستغل هذه المنصات للإضرار بسمعة الآخرين دون مراعاة للحقيقة.
وأضاف الوزير أن المسؤولية الصحفية تقتضي الالتزام بالمهنية ونقل الأخبار بمصداقية وتحليلها بموضوعية، لا أن تصبح وسيلة للإساءة والتشهير.
وأعرب عن أسفه لانتشار ظاهرة “البيع والشراء في الإهانات”، حيث تُستغل المنصات الإعلامية ووسائل التواصل الاجتماعي لتشويه الأشخاص والمسؤولين دون وجه حق، وهو ما يسيء إلى المجتمع ككل.
وخلص وهبي إلى التأكيد على أن العمل السياسي يقتضي النقد البناء القائم على الحقائق، وأن السياسيين ورجال الدولة يجب أن يكونوا قدوة في توجيه الرأي العام نحو النقاش الهادف، بعيدًا عن المزايدات والشعارات التي تُستغل لأغراض غير نزيهة.