أكد الدكتور الطيب حمصي، الطبيب والباحث في النظم الصحية، أن تغيير الساعة القانونية في المغرب مرتين في السنة له تأثيرات صحية ملحوظة على الإنسان، داعيا إلى اعتماد التوقيت الشتوي بشكل دائم كخيار أفضل للصحة العامة.
وفي تصريح لموقع “إحاطة.ما”، أوضح حمضي أن تغيير الساعة، سواء بالزيادة أو النقصان، يُحدث اضطرابا في الساعة البيولوجية للإنسان، ويؤثر على النوم والتركيز، مما قد يؤدي إلى زيادة خطر الإصابة بمشاكل صحية مثل الأزمات القلبية والسكتات الدماغية، فضلاً عن ارتفاع معدلات حوادث السير.
وأشار الخبير الصحي إلى أن التوقيت الصيفي له تأثير سلبي أكبر مقارنة بالتوقيت الشتوي، لأن الأخير أقرب إلى الإيقاع الطبيعي لحياة الإنسان، الذي خلقه الله للعمل خلال فترات الضوء والراحة أثناء الليل.
وبخصوص التبريرات الاقتصادية التي كانت تُقدّم لاعتماد التوقيت الصيفي، خاصة ما يتعلق بتقليص استهلاك الكهرباء، أبرز حمصي أن دراسات حديثة تؤكد أن الإنارة لم تعد تُمثل عبئا كبيرا على استهلاك الطاقة، بفضل المصابيح الاقتصادية والأجهزة الحديثة.
لذلك، فإن الأثر الاقتصادي، يشرح حمضي لم يعد مبررا كافيا للاستمرار في تغيير التوقيت، خاصة مع تزايد التوجه الدولي نحو تثبيت توقيت موحد.
وشدد حمضي على ضرورة أن تستند الدول إلى معطيات علمية وصحية عند اتخاذ قرارات من هذا النوع، معتبرا أن اعتماد التوقيت الشتوي طيلة السنة يبقى الخيار الأنسب للراحة النفسية والبدنية للمواطنين.